King James Authorized Version Bible

There was an error in this gadget

Tuesday, November 26, 2013

المسيح مع الخطاة


هل كل البشر في حاجة ٳلى مجئ وتجسد المسيح؟ نعم الكل في احتياج له

لأنه هو خلاص اﻹنسان الذي سقط وطرد من الفردوس محكوماً عليه بالموت

هو تجديد للخليقة لأن الخطية هي مرض الروح والمسيح هو الطبيب الحقيقي

هو جاء ليقدم لنا مثالاً للكمال اﻹنساني الذي يود أن يحياه اﻹنسان


كيف تعامل المسيح مع الخطاة؟ في تعامله معهم يعلمنا ألا نيأس من أنفسنا أو من الخطاة

فالمسيح أحب الخطاة، وأقترب منهم، ودخل ٳلى بيوتهم مثل بيت زكا.. فَلَمَّا رَأَى الْجَمِيعُ ذلِكَ تَذَمَّرُوا قَائِلِينَ: إِنَّهُ دَخَلَ لِيَبِيتَ عِنْدَ رَجُل خَاطِئٍ. لوقا 19: 7

أعلن أنه جاء لخلاصهم.. لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يَطْلُبَ وَيُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ. لوقا 19: 10

غفر لكثيرين منهم مثل الخاطئة في بيت سمعان.. لوقا 7.. والمخلع.. يوحنا 5.. الزانية.. يوحنا 8

لوقا 7: 33 - 50
لأَنَّهُ جَاءَ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ لاَ يَأْكُلُ خُبْزًا وَلاَ يَشْرَبُ خَمْرًا، فَتَقُولُونَ: بِهِ شَيْطَانٌ
جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ، فَتَقُولُونَ: هُوَذَا إِنْسَانٌ أَكُولٌ وَشِرِّيبُ خَمْرٍ، مُحِبٌّ لِلْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ
وَالْحِكْمَةُ تَبَرَّرَتْ مِنْ جَمِيعِ بَنِيهَا
وَسَأَلَهُ وَاحِدٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُ، فَدَخَلَ بَيْتَ الْفَرِّيسِيِّ وَاتَّكَأَ
وَإِذَا امْرَأَةٌ فِي الْمَدِينَةِ كَانَتْ خَاطِئَةً، إِذْ عَلِمَتْ أَنَّهُ مُتَّكِئٌ فِي بَيْتِ الْفَرِّيسِيِّ، جَاءَتْ بِقَارُورَةِ طِيبٍ
وَوَقَفَتْ عِنْدَ قَدَمَيْهِ مِنْ وَرَائِهِ بَاكِيَةً، وَابْتَدَأَتْ تَبُلُّ قَدَمَيْهِ بِالدُّمُوعِ، وَكَانَتْ تَمْسَحُهُمَا بِشَعْرِ رَأْسِهَا، وَتُقَبِّلُ قَدَمَيْهِ وَتَدْهَنُهُمَا بِالطِّيبِ
فَلَمَّا رَأَى الْفَرِّيسِيُّ الَّذِي دَعَاهُ ذلِكَ، تَكَلَّمَ فِي نَفْسِهِ قِائِلاً: لَوْ كَانَ هذَا نَبِيًّا، لَعَلِمَ مَنْ هذِهِ الامَرْأَةُ الَّتِي تَلْمِسُهُ وَمَا هِيَ! إِنَّهَا خَاطِئَةٌ
فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: يَا سِمْعَانُ، عِنْدِي شَيْءٌ أَقُولُهُ لَكَ. فَقَالَ: قُلْ، يَا مُعَلِّمُ
كَانَ لِمُدَايِنٍ مَدْيُونَانِ. عَلَى الْوَاحِدِ خَمْسُمِئَةِ دِينَارٍ وَعَلَى الآخَرِ خَمْسُونَ
وَإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَا يُوفِيَانِ سَامَحَهُمَا جَمِيعًا. فَقُلْ: أَيُّهُمَا يَكُونُ أَكْثَرَ حُبًّا لَهُ
فَأَجَابَ سِمْعَانُ وَقَالَ: أَظُنُّ الَّذِي سَامَحَهُ بِالأَكْثَرِ. فَقَالَ لَهُ: بِالصَّوَابِ حَكَمْتَ
ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْمَرْأَةِ وَقَالَ لِسِمْعَانَ: أَتَنْظُرُ هذِهِ الْمَرْأَةَ؟ إِنِّي دَخَلْتُ بَيْتَكَ، وَمَاءً لأَجْلِ رِجْلَيَّ لَمْ تُعْطِ. وَأَمَّا هِيَ فَقَدْ غَسَلَتْ رِجْلَيَّ بِالدُّمُوعِ وَمَسَحَتْهُمَا بِشَعْرِ رَأْسِهَا
قُبْلَةً لَمْ تُقَبِّلْنِي، وَأَمَّا هِيَ فَمُنْذُ دَخَلْتُ لَمْ تَكُفَّ عَنْ تَقْبِيلِ رِجْلَيَّ
بِزَيْتٍ لَمْ تَدْهُنْ رَأْسِي، وَأَمَّا هِيَ فَقَدْ دَهَنَتْ بِالطِّيبِ رِجْلَيَّ
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَقُولُ لَكَ: قَدْ غُفِرَتْ خَطَايَاهَا الْكَثِيرَةُ، لأَنَّهَا أَحَبَّتْ كَثِيرًا. وَالَّذِي يُغْفَرُ لَهُ قَلِيلٌ يُحِبُّ قَلِيلاً
ثُمَّ قَالَ لَهَا: مَغْفُورَةٌ لَكِ خَطَايَاكِ
فَابْتَدَأَ الْمُتَّكِئُونَ مَعَهُ يَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ: مَنْ هذَا الَّذِي يَغْفِرُ خَطَايَا أَيْضًا
فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: إِيمَانُكِ قَدْ خَلَّصَكِ، اِذْهَبِي بِسَلاَمٍ
لوقا 7: 33 – 50


يوحنا 5: 1 - 15
وَبَعْدَ هذَا كَانَ عِيدٌ لِلْيَهُودِ، فَصَعِدَ يَسُوعُ إِلَى أُورُشَلِيمَ
وَفِي أُورُشَلِيمَ عِنْدَ بَابِ الضَّأْنِ بِرْكَةٌ يُقَالُ لَهَا بِالْعِبْرَانِيَّةِ: بَيْتُ حِسْدَا لَهَا خَمْسَةُ أَرْوِقَةٍ
فِي هذِهِ كَانَ مُضْطَجِعًا جُمْهُورٌ كَثِيرٌ مِنْ مَرْضَى وَعُمْيٍ وَعُرْجٍ وَعُسْمٍ، يَتَوَقَّعُونَ تَحْرِيكَ الْمَاءِ
لأَنَّ مَلاَكًا كَانَ يَنْزِلُ أَحْيَانًا فِي الْبِرْكَةِ وَيُحَرِّكُ الْمَاءَ. فَمَنْ نَزَلَ أَوَّلاً بَعْدَ تَحْرِيكِ الْمَاءِ كَانَ يَبْرَأُ مِنْ أَيِّ مَرَضٍ اعْتَرَاهُ
وَكَانَ هُنَاكَ إِنْسَانٌ بِهِ مَرَضٌ مُنْذُ ثَمَانٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً
هذَا رَآهُ يَسُوعُ مُضْطَجِعًا، وَعَلِمَ أَنَّ لَهُ زَمَانًا كَثِيرًا، فَقَالَ لَهُ: أَتُرِيدُ أَنْ تَبْرَأَ
أَجَابَهُ الْمَرِيضُ: يَا سَيِّدُ، لَيْسَ لِي إِنْسَانٌ يُلْقِينِي فِي الْبِرْكَةِ مَتَى تَحَرَّكَ الْمَاءُ. بَلْ بَيْنَمَا أَنَا آتٍ، يَنْزِلُ قُدَّامِي آخَرُ
قَالَ لَهُ يَسُوعُ: قُمِ. احْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ
فَحَالاً بَرِئَ الإِنْسَانُ وَحَمَلَ سَرِيرَهُ وَمَشَى. وَكَانَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ سَبْتٌ
فَقَالَ الْيَهُودُ لِلَّذِي شُفِيَ: إِنَّهُ سَبْتٌ! لاَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَحْمِلَ سَرِيرَكَ
أَجَابَهُمْ: إِنَّ الَّذِي أَبْرَأَنِي هُوَ قَالَ لِي: احْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ
فَسَأَلُوهُ: مَنْ هُوَ الإِنْسَانُ الَّذِي قَالَ لَكَ: احْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ
أَمَّا الَّذِي شُفِيَ فَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مَنْ هُوَ، لأَنَّ يَسُوعَ اعْتَزَلَ، إِذْ كَانَ فِي الْمَوْضِعِ جَمْعٌ
بَعْدَ ذلِكَ وَجَدَهُ يَسُوعُ فِي الْهَيْكَلِ وَقَالَ لَهُ: هَا أَنْتَ قَدْ بَرِئْتَ، فَلاَ تُخْطِئْ أَيْضًا، لِئَلاَّ يَكُونَ لَكَ أَشَرُّ
فَمَضَى الإِنْسَانُ وَأَخْبَرَ الْيَهُودَ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الَّذِي أَبْرَأَهُ
يوحنا 5: 1 - 15


يوحنا 8: 1 - 18
أَمَّا يَسُوعُ فَمَضَى إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ
ثُمَّ حَضَرَ أَيْضًا إِلَى الْهَيْكَلِ فِي الصُّبْحِ، وَجَاءَ إِلَيْهِ جَمِيعُ الشَّعْبِ فَجَلَسَ يُعَلِّمُهُمْ
وَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ امْرَأَةً أُمْسِكَتْ فِي زِنًا. وَلَمَّا أَقَامُوهَا فِي الْوَسْطِ
قَالُوا لَهُ: يَا مُعَلِّمُ، هذِهِ الْمَرْأَةُ أُمْسِكَتْ وَهِيَ تَزْنِي فِي ذَاتِ الْفِعْلِ
وَمُوسَى فِي النَّامُوسِ أَوْصَانَا أَنَّ مِثْلَ هذِهِ تُرْجَمُ. فَمَاذَا تَقُولُ أَنْتَ
قَالُوا هذَا لِيُجَرِّبُوهُ، لِكَيْ يَكُونَ لَهُمْ مَا يَشْتَكُونَ بِهِ عَلَيْهِ. وَأَمَّا يَسُوعُ فَانْحَنَى إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ بِإِصْبِعِهِ عَلَى الأَرْضِ
وَلَمَّا اسْتَمَرُّوا يَسْأَلُونَهُ، انْتَصَبَ وَقَالَ لَهُمْ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ
ثُمَّ انْحَنَى أَيْضًا إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ عَلَى الأَرْضِ
وَأَمَّا هُمْ فَلَمَّا سَمِعُوا وَكَانَتْ ضَمَائِرُهُمْ تُبَكِّتُهُمْ، خَرَجُوا وَاحِدًا فَوَاحِدًا، مُبْتَدِئِينَ مِنَ الشُّيُوخِ إِلَى الآخِرِينَ. وَبَقِيَ يَسُوعُ وَحْدَهُ وَالْمَرْأَةُ وَاقِفَةٌ فِي الْوَسْطِ
فَلَمَّا انْتَصَبَ يَسُوعُ وَلَمْ يَنْظُرْ أَحَدًا سِوَى الْمَرْأَةِ، قَالَ لَهَا: يَا امْرَأَةُ، أَيْنَ هُمْ أُولئِكَ الْمُشْتَكُونَ عَلَيْكِ؟ أَمَا دَانَكِ أَحَدٌ
فَقَالَتْ: لاَ أَحَدَ، يَا سَيِّدُ!. فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: وَلاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضًا
ثُمَّ كَلَّمَهُمْ يَسُوعُ أَيْضًا قَائِلاً: أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فَلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ
فَقَالَ لَهُ الْفَرِّيسِيُّونَ: أَنْتَ تَشْهَدُ لِنَفْسِكَ. شَهَادَتُكَ لَيْسَتْ حَقًّا
أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: وَإِنْ كُنْتُ أَشْهَدُ لِنَفْسِي فَشَهَادَتِي حَقٌ، لأَنِّي أَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ أَتَيْتُ وَإِلَى أَيْنَ أَذْهَبُ. وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلاَ تَعْلَمُونَ مِنْ أَيْنَ آتِي وَلاَ إِلَى أَيْنَ أَذْهَبُ
أَنْتُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ تَدِينُونَ، أَمَّا أَنَا فَلَسْتُ أَدِينُ أَحَدًا
وَإِنْ كُنْتُ أَنَا أَدِينُ فَدَيْنُونَتِي حَقٌ، لأَنِّي لَسْتُ وَحْدِي، بَلْ أَنَا وَالآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي
وَأَيْضًا فِي نَامُوسِكُمْ مَكْتُوبٌ أَنَّ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ حَقٌ
أَنَا هُوَ الشَّاهِدُ لِنَفْسِي، وَيَشْهَدُ لِي الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي
يوحنا 8: 1 - 18

حمل خطاياهم في جسده ومات بها على الصليب


Share

Saturday, November 16, 2013

تذكار تكريس كنيسة مار جرجس باللد


تذكار تكريس كنيسة الشهيد العظيم مار جرجس باللد - 7 هاتور (قبطية) الشهداء

في مثل هذا اليوم تذكار تكريس كنيسة القديس الجليل والشهيد العظيم جاؤرجيوس الكبير بمدينة اللد. وما اجرى الله فيها من العجائب الباهرة والآيات الشائعة في البر والبحر. حتى إن الملك دقلديانوس لما سمع بصيتها أرسل اوهيوس رئيس جنده ومعه بعض الجند لهدمها. فتقدم هذا بكبرياء إلى حيث أيقونة القديس جاؤرجيوس، وبدا يستهزئ بالنصارى وبالقديس. وكان بيده قضيب، ضرب به القنديل الذي أمام صورة القديس فكسره، فسقطت منه شظية على رأسه فغشيته رعدة وخوف وسقط طريحا على الأرض. فحمله الجند ومضوا به إلى بلادهم وقد علموا إن هذا نتيجة سخريته بهذا الشهيد العظيم. ومات اوهيوس في الطريق ذليلا فطرحوه في البحر. ولما علم الملك دقلديانوس بذلك غضب، وعزم إن يمضي هو إلى هذه الكنيسة ويهدمها. ولكن الرب لم يمهله حتى يتمم ما كان قد عقد العزم عليه. فضربه بالعمى. وأثار عليه أهل المملكة وانتزعها منه. وأقام بعده قسطنطين الملك البار. فأغلق البرابي، وفتح أبواب الكنائس وابتهجت المسكونة والكنائس، وخاصة كنيسة الشهيد العظيم كوكب الصبح القديس جاؤرجيوس. شفاعته تكون معنا آمين


Share

Saturday, November 9, 2013

القديس مرقس الرسول


Mark the Evangelist
מרקוס
Μᾶρκος
Ⲙⲁⲣⲕⲟⲥ ⲡⲓⲁ̀ⲡⲟⲥⲧⲟⲗⲟⲥ - Ⲙⲁⲣⲕⲟⲥ ⲡⲓⲉⲩⲁⲅⲅⲉⲗⲓⲥⲧⲏⲥ - Ⲙⲁⲣⲕⲟⲥ ⲡⲓⲑⲉⲱ̀ⲣⲓⲙⲟⲥ
مرقس الرسول - مرقس الانجيلي - مرقس ناظر اﻹله
Mārcus
ܡܪܩܘܣ ܐܘܢܓܠܣܛܐ


نشأته

هو يوحنا الملقب مرقس الذي تردد اسمه كثيرًا في سفر الأعمال والرسائل. حمل اسمين: يوحنا وهو اسم عبري يعني يهوه حنان، ومرقس اسم روماني يعني مطرقة

وُلد القديس مرقس في القيروان
Cyrene
إحدى المدن الخمس الغربية بليبيا، في بلدة تُدعى ابرياتولس، من أبوين يهوديين من سبط لاوي، اسم والده أرسطوبولس، ووالدته مريم امرأة تقية لها اعتبارها بين المسيحيين الأولين في أورشليم

تعلم اليونانية واللاتينية والعبرية وأتقنها

إذ هجمت بعض القبائل المتبربرة على أملاكهم تركوا القيروان إلى فلسطين وطنهم الأصلي وسكنوا بأورشليم. نشأ في أسرة متدينة كانت من أقدم الأسر إيمانًا بالمسيحية وخدمة لها


علاقته بالسيد المسيح

تمتع مع والدته مريم بالسيد المسيح، فقد كانت من النساء اللواتي خدمن السيد من أموالهن، كما كان لكثير من أفراد الأسرة صلة بالسيد المسيح. كان مرقس يمت بصلة القرابة للرسل بطرس إذ كان والده ابن عم زوجة القديس بطرس الرسول أو ابن عمتها. ويمت بصلة قرابة لبرنابا الرسول بكونه ابن أخته.. يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ أَرِسْتَرْخُسُ الْمَأْسُورُ مَعِي، وَمَرْقُسُ ابْنُ أُخْتِ بَرْنَابَا، الَّذِي أَخَذْتُمْ لأَجْلِهِ وَصَايَا. إِنْ أَتَى إِلَيْكُمْ فَاقْبَلُوهُ. رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 4: 10، أو ابن عمه، وأيضًا بتوما

فتحت أمه بيتها ليأكل الفصح مع تلاميذه في العلية، فصار من البيوت الشهيرة في تاريخ المسيحية المبكر. وهناك غسل رب المجد أقدام التلاميذ، وسلمهم سرّ الإفخارستيا، فصارت أول كنيسة مسيحية في العالم دشنها السيد بنفسه بحلوله فيها وممارسته سرّ الإفخارستيا. وفي نفس العُلية كان يجتمع التلاميذ بعد القيامة وفيها حلّ الروح القدس على التلاميذ
وَلَمَّا حَضَرَ يَوْمُ الْخَمْسِينَ كَانَ الْجَمِيعُ مَعًا بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ، وَصَارَ بَغْتَةً مِنَ السَّمَاءِ صَوْتٌ كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ وَمَلأَ كُلَّ الْبَيْتِ حَيْثُ كَانُوا جَالِسِينَ، وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا. أعمال الرسل 2: 1 - 4، وفيها كانوا يجتمعون. وعلى هذا فقد كان بيت مرقس هو أول كنيسة مسيحية في العالم اجتمع فيها المسيحيون في زمان الرسل.. ثُمَّ جَاءَ وَهُوَ مُنْتَبِهٌ إِلَى بَيْتِ مَرْيَمَ أُمِّ يُوحَنَّا الْمُلَقَّبِ مَرْقُسَ، حَيْثُ كَانَ كَثِيرُونَ مُجْتَمِعِينَ وَهُمْ يُصَلُّونَ. أعمال الرسل 12: 12

أما هو فرأى السيد المسيح وجالسه وعاش معه، بل أنه كان من ضمن السبعين رسولًا، لذا لقبته الكنيسة: ناظر الإله

كان القديس مرقس أحد السبعين رسولًا الذين اختارهم السيد للخدمة، وقد شهد بذلك العلامة أوريجينوس والقديس أبيفانيوس

ويذكر التقليد أن القديس مرقس كان حاضرًا مع السيد في عرس قانا الجليل، وهو الشاب الذي كان حاملًا الجرة عندما التقى به التلميذان ليُعدا الفصح للسيد
فَأَرْسَلَ اثْنَيْنِ مِنْ تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ لَهُمَا: «اذْهَبَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَيُلاَقِيَكُمَا إِنْسَانٌ حَامِلٌ جَرَّةَ مَاءٍ. اِتْبَعَاهُ. وَحَيْثُمَا يَدْخُلْ فَقُولاَ لِرَبِّ الْبَيْتِ: إِنَّ الْمُعَلِّمَ يَقُولُ: أَيْنَ الْمَنْزِلُ حَيْثُ آكُلُ الْفِصْحَ مَعَ تَلاَمِيذِي؟ مرقس 14: 13 - 14 ؛ وَقُولاَ لِرَبِّ الْبَيْتِ: يَقُولُ لَكَ الْمُعَلِّمُ: أَيْنَ الْمَنْزِلُ حَيْثُ آكُلُ الْفِصْحَ مَعَ تَلاَمِيذِي؟ لوقا 22: 11. وهو أيضًا الشاب الذي قيل عنه أنه تبع المخِّلص وكان لابسًا إزارًا على عريه فأمسكوه، فترك الإزار وهرب منهم عريانًا.. وَتَبِعَهُ شَابٌّ لاَبِسًا إِزَارًا عَلَى عُرْيِهِ، فَأَمْسَكَهُ الشُّبَّانُ، فَتَرَكَ الإِزَارَ وَهَرَبَ مِنْهُمْ عُرْيَانًا. مرقس 14: 51 - 52. هذه القصة التي لم ترد سوى في إنجيل مرقس مما يدل على أنها حدثت معه


كرازته

بدأ الرسول خدمته مع معلمنا بطرس الرسول في أورشليم واليهودية. يسجل لنا سفر أعمال الرسل أنه انطلق مع الرسولين بولس وبرنابا في الرحلة التبشيرية الأولى وكرز معهما في إنطاكية وقبرص ثم في آسيا الصغرى. لكنه على ما يظن أُصيب بمرض في برجة بمفيلية فاضطر أن يعود إلى أورشليم ولم يكمل معهما الرحلة. عاد بعدها وتعاون مع بولس في تأسيس بعض كنائس أوروبا وفي مقدمتها كنيسة روما

إذ بدأ الرسول بولس رحلته التبشيرية الثانية أصر برنابا الرسول أن يأخذ مرقس، أما بولس الرسول فرفض، حتى فارق أحدهما الآخر، فانطلق بولس ومعه سيلا، أما برنابا فأخذ مرقس وكرزا في قبرص.. فَهذَانِ إِذْ أُرْسِلاَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ انْحَدَرَا إِلَى سَلُوكِيَةَ، وَمِنْ هُنَاكَ سَافَرَا فِي الْبَحْرِ إِلَى قُبْرُسَ. وَلَمَّا صَارَا فِي سَلاَمِيسَ نَادَيَا بِكَلِمَةِ اللهِ فِي مَجَامِعِ الْيَهُودِ. وَكَانَ مَعَهُمَا يُوحَنَّا خَادِمًا. أعمال الرسل 13: 4 - 5، وقد ذهب إلى قبرص مرة ثانية بعد مجمع أورشليم.. فَحَصَلَ بَيْنَهُمَا مُشَاجَرَةٌ حَتَّى فَارَقَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ. وَبَرْنَابَا أَخَذَ مَرْقُسَ وَسَافَرَ فِي الْبَحْرِ إِلَى قُبْرُسَ. أعمال الرسل 15: 39

اختفت شخصية القديس مرقس في سفر الاعمال إذ سافر إلى مصر وأسس كنيسة الإسكندرية بعد أن ذهب أولًا إلى موطن ميلاده المدن الخمس بليبيا، ومن هناك انطلق إلى الواحات ثم الصعيد ودخل الإسكندرية عام 61 م. من بابها الشرقي

دخل مار مرقس مدينة الإسكندرية على الأرجح سنة 60 م. من الجهة الغربية قادمًا من الخمس مدن. ويروي لنا التاريخ قصة قبول أنيانوس الإيمان المسيحي كأول مصري بالإسكندرية يقبل المسيحية.. فقد تهرأ حذاء مار مرقص من كثرة السير، وإذ ذهب به إلى الإسكافي أنيانوس ليصلحه له دخل المخراز في يده فصرخ: يا الله الواحد، فشفاه مار مرقس باسم السيد المسيح وبدأ يحدثه عن الإله الواحد، فآمن هو وأهل بيته. وإذ انتشر الإيمان سريعًا بالإسكندرية.. رسم أنيانوس أسقفًا ومعه ثلاثة كهنة وسبعة شمامسة

هاج الشعب الوثني فاضطر القديس مرقس أن يترك الإسكندرية ليذهب إلى الخمس مدن الغربية (برقه بليبيا) ومنها إلى روما، حيث كانت له جهود تذكر في أعمال الكرازة عاون بها الرسول بولس، لكنه ما لبث أن عاد إلى مصر ليتابع العمل العظيم الذي بدأه

عاد إلى الإسكندرية عام 65 م. ليجد الإيمان المسيحي قد ازدهر فقرر أن يزور المدن الخمس، وعاد ثانية إلى الإسكندرية ليستشهد هناك في منطقة بوكاليا

وحدث بينما كان الرسول يحتفل برفع القرابين المقدسة يوم عيد الفصح - واتفق ذلك اليوم مع عيد الإله الوثني سيرابيس - أن هجم الوثنيون على الكنيسة التي كان المؤمنون قد أنشأوها عند البحر، في المكان المعروف باسم بوكاليا أي دار البقر. ألقوا القبض على مار مرقس وبدأوا يسحلونه في طرقات المدينة وهم يصيحون: جرُّوا التنين في دار البقر. ومازالوا على هذا النحو حتى تناثر لحمه وزالت دماؤه، وفي المساء وضعوه في سجن مظلم، وفي منتصف تلك الليل ظهر له السيد المسيح وقواه ووعده بإكليل الجهاد. وفي اليوم التالي أعاد الوثنيون الكرَّة حتى فاضت روحه وأسلمها بيد الرب، في آخر شهر برمودة سنة 68 م. وإمعانًا في التنكيل بجسد القديس أضرم الوثنيون نارًا عظيمة ووضعوه عليها بقصد حرقه، لكن أمطارًا غزيرة هطلت فأطفأت النار، ثم أخذ المؤمنون الجسد بإكرام جزيل وكفَّنوه

وقد سرق بعض التجار البنادقة هذا الجسد سنة 827 م. وبنوا عليه كنيسة في مدينتهم، أما الرأس فما تزال بالإسكندرية وبُنِيت عليها الكنيسة المرقسية

تعتقد لبنان أن القديس كرز بها، هذا وقد كرز أيضًا بكولوسي.. يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ أَرِسْتَرْخُسُ الْمَأْسُورُ مَعِي، وَمَرْقُسُ ابْنُ أُخْتِ بَرْنَابَا، الَّذِي أَخَذْتُمْ لأَجْلِهِ وَصَايَا. إِنْ أَتَى إِلَيْكُمْ فَاقْبَلُوهُ. رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 4: 10، وقد اتخذته البندقية شفيعًا لها، وأكويلًا من أعمال البندقية. نختم حديثنا عن كرازته بكلمات الرسول بولس في الرسالة إلى فليمون يذكره الرسول بولس في مقدمة العاملين معه.. يسلم عليك ابفراس الماسور معي في المسيح يسوع و مرقس و ارسترخس و ديماس و لوقا العاملون معي. رسالة بولس الرسول إلى فليمون 1: 23 - 24، وفي الرسالة إلى كولوسي يذكره بين القلائل العاملين معه بملكوت الله بينما كان هو أسيرًا مدة أسره الأول في روما. وفي أسره الثاني - بينما كان يستعد لخلع مسكنه - كتب إلى تيموثاوس يطلب إليه إرسال مرقس لأنه نافع له للخدمة.. لُوقَا وَحْدَهُ مَعِي. خُذْ مَرْقُسَ وَأَحْضِرْهُ مَعَكَ لأَنَّهُ نَافِعٌ لِي لِلْخِدْمَةِ. رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 4: 11


إنجيله

القديس مرقس هو كاتب الإنجيل الذي يحمل اسمه (أنجيل مرقص)، وهو واضع القداس المعروف حاليًا باسم القداس الكيرلسي نسبة للقديس كيرلس عمود الدين البطريرك السكندري الرابع والعشرين لأنه كان أول من دوَّنه كتابة وأضاف إليه بعض الصلوات


إنشاء المدرسة اللاهوتية

للقديس مرقس الرسول الفضل في إنشاء المدرسة اللاهوتية بالإسكندرية، تلك المدرسة التي ذاع صيتها في العالم المسيحي كله شرقًا وغربًا، وأسدت للمسيحية خدمات جليلة بفضل علمائها وفلاسفتها الذين خرَّجتهم


القديس مارمرقس والأسد

يُرمز للقديس مارمرقس بالأسد، لذلك نجد أهل البندقية وهم يستشفعون به جعلوا الأسد رمزًا لهم، وأقاموا أسدًا مجنحًا في ساحة مارمرقس بمدينتهم. ويعلل البعض هذا الرمز بالآتي

أولًا: قيل أن القديس مرقس اجتذب والده أرسطوبولس للإيمان المسيحي خلال سيرهما معًا في الطريق إلى الأردن حيث فاجأهما أسد ولبوة، فطلب الأب من ابنه أن يهرب بينما يتقدم هو فينشغل به الوحشان، لكن الابن طمأن الأب وصلى إلى السيد المسيح فانشق الوحشان وماتا، فآمن الأب بالسيد المسيح

ثانيًا: بدأ القديس مرقس إنجيله بقوله: صوت صارخ في البرية.. وكأنه صوت أسد يدوي في البرية كملك الحيوانات يهيء الطريق لمجيء الملك الحقيقي ربنا يسوع المسيح. هذا وإذ جاء الإنجيل يُعلن سلطان السيد المسيح لذلك لاق أن يرمز له بالأسد، إذ قيل عن السيد أنه الأسد الخارج من سبط يهوذا.. فَقَالَ لِي وَاحِدٌ مِنَ الشُّيُوخِ: لاَ تَبْكِ. هُوَذَا قَدْ غَلَبَ الأَسَدُ الَّذِي مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا، أَصْلُ دَاوُدَ، لِيَفْتَحَ السِّفْرَ وَيَفُكَّ خُتُومَهُ السَّبْعَةَ. رؤيا يوحنا اللاهوتي 5: 5

ثالثًا: يرى القديس أمبروسيوس أن مارمرقس بدأ إنجيله بإعلان سلطان ألوهية السيد المسيح الخادم.. بدء إنجيل يسوع المسيح ابن الله.. بَدْءُ إِنْجِيلِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ اللهِ. مرقس 1: 1، لذلك بحق يرمز له بالأسد


يمكن الرجوع إلى

ظهور رأس مارمرقس الانجيلي الرسولي
http://orthodoxcoptic.blogspot.com/2012/11/blog-post.html

عودة رفات القديس مارمرقس
http://orthodoxcoptic.blogspot.com/2012/06/blog-post_24.html

الشهيد مارمرقس البشير
http://orthodoxcoptic.blogspot.com/2012/05/blog-post_09.html

السنكسار - اليوم 20 من الشهر المبارك هاتور - 29 نوفمبر/تشرين الثاني
http://orthodoxcoptic.blogspot.com/2010/11/20-29_29.html


Share

Friday, November 8, 2013

يا أيها المعزي السماوي





  يا أيها المعزي السماوي ماذا أرى في حياتي على الأرض؟ سلسلة لا تنقطع من التجارب.  أعيش كالأجير الذي يترقب نهاية اليوم ليستريح من تعبه وينال أجرة لمعيشته.  يسلمني النهار بكل مشقته لليل، ويسلمني الليل برعبه للنهار. متى أجد راحتي؟  وسط الضيقات أصرخ، في وسط ضيق هذا العالم تئنُ نفسي في داخلي!  تُرى هل يدرك أحد ثقل صليبي؟  هل يشاركني أحد مرارة نفسي!  ضيقاتي طمت فوق رأسي،  وضاق قلبي جدًا  

سيدي أفضح خطيتي أمام عيني، عوض الصراخ من كثرة الضيقات، أغرق في لجة محبتك يا غافر الخطايا، ومنقذ نفسي من الفساد! لا أرى في قلبي سهام العدو الملتهبة نارًا.  بل وسط الضيق أرى سهام حبك تخترق أعماقي.  يتحول كل كياني إلى عُرس مفرح. أغني وأرنم: إني مجروح حبًا! لا أعود أترقب تعزية من بشرٍ،  ولا أشعر بعد بتفاهة حياتي! 

إن كانت حياتي قد صارت كطعامٍ كريهٍ بلا ملح، بحبك أراك الملح الحقيقي الذي يسكب عذوبة على أعماقي.  بك أصير ملحًا للأرض ونورًا للعالم!  لا أعود أرثي ضعفي، لأنك أنت قوتي وعوني. في وسط ضيقي صارت تعزيات البشر ثقلًا على نفسي

    أنت يا أيها المعزي السماوي، فتهبني روحك في داخلي ينبوع مياه حية، تنعش نفسي، وتجدد حياتي، تنزع كل تراب في داخلي تحول قفري إلى جنة سماوية. ليس موضع للجليد في داخلي، لأن روحك لهيب نار متقد، من يقدر أن يطفئه؟

  
 أنت فالمعلم العجيب، تعلم بالوصية المملوءة حبًا.  تتحدث معي لأتحدث معك،  ترشدني وتحملني فيك، وتصعد بي إلى حضن أبيك مبررًا فيك!  توبيخات البشر كثيرًا ما تدفعني إلى اليأس، تحطم أعماقي، فأشتهي الموت.  توبيخاتك تحمل أبوة حانية، تجرح وتعصب، تقتلع الزوان من حقلك، لتغرس جنتك في أعماقي، حزمك يحمل عذوبة فائقة. نظراتك تحمل مع العتاب حنوًا فائقًا! أنت هو رجائي وسروري وكنزي! بك لا أرهب الموت، بك تتحول رحلتي الشاقة إلى عبور مفرح!

 
  لترافقني في طريق آلامي، فتتحول أحزاني إلى أغانٍ وتسابيحٍ لا تنقطع! لتكن أنت صديقي الفريد، كلماتك جادة مملوءة عذوبة نظراتك تهب رجاءً، وتسحق نفسي بالحب! اللقاء معك يحول قلبي إلى هيكلٍ لك. لمساتك تلهب كل كياني لأنطلق إليك!
    لتأتي وتسكن فيٌ، وأسكن فيك إلى الأبد

القمص تادرس يعقوب ملطي

 
Share

Thursday, November 7, 2013

سم عدم الإيمان - القدِّيس أمبروسيوس





سم عدم الإيمان
 

القدِّيس أمبروسيوس

"لا تستذنبني، فهمني، لماذا تخاصمني؟"  

(أي 10: 2) 

أن يخطئ الإنسان، هذا من نصيب الحال البشري، لأنه ليس أحد مُستثنى من السقوط. أما أن يسلك في طريق غير مقدس فهذا ليس من نصيب الحال البشري، إنما هو سم عدم الإيمان خلال القلب الشرير. ليس للإنسان البار أن يفعل هذا، لكن الغفران 
للإنسان يعتمد على مراحم الله لا على قوة الإنسان.أسألك: لماذا تهينني؟

نزلتُ لأسكن فيك، وأنت لا تقبلني!
قدمتُ لك روحي القدُّوس، وأنت تحزنه!
أُعطيكَ قلبي كله، وأنت تظن أنك تتكرم عليَّ بتقدماتك!
قدمتُ ذاتي ذبيحة لأجلك، وأنت تختار طريق الموت!
أقمتُ من قلبك هيكلاً لي، وها أنت تدنسه!
أنا مشغول بك على الدوام، وأنت تبخل عليَّ بدقائق!
اشتهي أن أرى وجهك، وأنت تعطيني القفا
أود أن أسمع صوتك، وأنت تتحدث مع الكثيرين دوني!

"من كتاب لقاء يومى مع الهى - القمص تادرس يعقوب ملطى " 


Share

Tuesday, November 5, 2013

القديس الأنبا أباري


الشهيد القديس أبا آري الشطانوفي

 كان أبا آري
Ari
كاهنًا بقرية شطانوف التابعة لبشاتي
Pchati
بشاتي بالقبطية هي نيقيوس، ومكانها حاليًا زاوية رزين مركز منوف، كانت أسقفية قديمة جدًا. اتسم هذا الأب بحياة تقوية مقدسة، وحب شديد لرعية المسيح الذي وهبه عطية شفاء المرضى وإخراج الشياطين، بل وكان يرى ملاك الرب عن يمين المذبح أثناء ممارسته سر الأفخارستيا أي القداس الإلهي


مواجهته الاضطهاد

في عهد دقلديانوس أرسل حاكم بشاتي إلى أبا آري جماعة من الجند يأتون به إليه، وإذ عاد وجد الحاكم جالسًا في منصة القضاء يحاور المسيحيين

دهش الوالي عند رؤيته للكاهن إذ شعر بمهابته، فسأله أن يذبح للآلهة فيهبه كرامات كثيرة وعظيمة. أما القديس فأخذ يستخف بهذه الوعود معلنًا إيمانه بالسيد المسيح

تعرض القديس للجلد بعنف وقسوة، فظهر له المخلص يعزيه قائلًا له: تشجع يا مختاري أبا آري، تشجع في الجهاد الحسن، فإن ميراثًا عظيمًا محفوظ لك في السماوات مع كل القديسين من أجل أتعاب شهادتك والآلام التي سوف تتحملها من أجل اسمي، ثم لمس السيد المسيح جسمه فشفاه

رأى الكثيرون هذا المنظر وسمعوا الحديث الإلهي فهتفوا معلنين إيمانهم، فاغتاظ الحاكم وأمر بسجنه. وفي اليوم التالي إذ اُستدعي وُجد في السجن يرتل ويسبح الله. أمر الحكم بطرحه في مرجل به زيت وأشعلوا النار تحته، لكن الله أرسل رئيس الملائكة ميخائيل وخلصه


في الإسكندرية

بعثه الحاكم إلى أرمانيوس والي الإسكندرية حتى يبعده عن شعبه ولا يستميل الكثير من أهل المنطقة للإيمان، وقد تعرض هناك لعذابات كثيرة

إذ رأى السجان نعمة الله عاملة في هذا الكاهن جاء إليه بابنه الأعمى وسأله أن يصلي من أجله ويضع يديه على رأسه، وبالفعل انفتحت عينا الابن

سمع أرمانيوس بما حدث، وكيف جذب كثير من الوثنيين إلى الإيمان وهو في السجن، فاستدعاه وصار يعذبه حتى ألقاه في أتون نار متقد والرب أنقذه

صغر الوالي في عيني نفسه جدًا، وأمر بقطع رأس القديس آري. عندئذ رفع الأب القديس ذراعيه وصلى وسجد ثلاث مرات وسلم عنقه للسياف، وكان ذلك في منطقة تتيادورون
Tatiadoron
جنوب المدينة

بعد استشهاده حمله يوليوس في أكفان جديدة إلى شطانوف كطلب الشهيد نفسه حيث استقبله شعبه بالتسابيح

تعيد له الكنيسة في التاسع من شهر مسرى

السنكسار، 9 مسرى


يُكتَب أيضًا: الشهيد آباآري الشاطانوفي، أنبا أباري، الشهيد أوري الشطنوفي، القديس أوري الشطانوفي


المرجع
كتاب قاموس آباء الكنيسة وقديسيها مع بعض شخصيات كنسية - للقمص تادرس يعقوب ملطي


Share

Monday, November 4, 2013

تذكار نياحه الأنبا يوأنس أسقف الغربيه





 رؤيه للمتنيح الأنبا يوأنس أسقف الغربيه


رأي المتنيح الأنبا يوأنس أسقف الغربيه هذه الرؤيه و قد وجدت مدونه في أوراقه الخاصه بعد نياحته

تركني أخي الروحي بعد جلسه ليست بالقصيره فيها تحدثنا عن الامور المختصه بملكوت السموات .. لقد شعرت أثناء هذه الجلسه بقشعريره تسري في كل عضو من أعضائي هي قشعريرة الخوف من دينونه الله العادله .. و الندم علي الوقت الذي انفقته مع أهل العالم .. بعد أن كنت جنديا أمينا ليسوع المسيح

أويت الي فراشي و نمت نوما عميقا حتي شعرت بيد حنونه تهزني هزا خفيفا ... أنها العذراء الطاهره القديسه .. رأيتها متسربله بالنور من هامة رأسها الي أخمص قدميها و ثيابها تشع منها النور كأنها الشمس في بهائها و لمعانها . أمسكت بيميني .. فلما سجدت تحت قدميها أقامتني بيدها قائله لي : قم يا أبني أنا أمه الرب, قادتني ... فقلت لها: الي أين يا أمي ؟ أجابتني: الي مواضع الراحه الي المكان الذي هرب منه الحزن و الكأبه و التنهد ... فقلت لها: و كيف يكون هذا لي و أنا أنسان خاطئ
؟ .... تبعتها في خوف و رعده و ما أشعر بنفسي الا في وسط مكان يشع منه النور من جميع ارجائه و من كل بقعه فيه .... في ذلك المكان رأيت قوما كل منهم وجهه يشع نورا عجيبا و يظهر علي محياهم النور الألهي 

قابلت أول من قابلت شيخا وقورا مسنا تتدلي لحيته الي قرب ركبتيه علي محياه امارات الأبوه .. فسألتها من هذا يا أمي ؟ فأجابتني ألا تعرف هذا
؟ أنه أبونا أبراهيم أبو كل المؤمنين 

لقد أيقنت أني في الفردوس مكان راحة و أنتظار الأبرار هناك رأيت اسحق و رأيت يعقوب أبا الأباء . هناك رأيت داود الملك و النبي المرتل ... رأيته ممسكا بعوده و مزماره و هو يرتل أشجي الألحان .. أرهفت السمع فأذا بي أسمع تسابيح الله و شعرت كأني بمنزلي و في مخدعي أصلي صلوات نصف الليل بمزامير داود البار .. سمعته يقولها بنفس اللحن الذي به نقولها .. ياللعجب ... رأيت القديس العظيم الأنبا أنطونيوس ككوكب عظيم جدا يحيط به كواكب أصغر منه حجما و أقل منه ضياء 

و لما تركته وجدت نفسي في حضرة أبو مقار .. طرحت نفسي تحت قدميه و قلت له طوباك يا أبو مقار و طوبي لأولادك . فأقامني بيده و قال لي لا تفعل هذا فأني عبد مثلك . طلبت منه أن يباركني و أن يذكر خدمتنا في مدارس الأحد فطلب الي الله من أجلنا

ربوات ربوات و ألوف ألوف ... قديسين لا حصر لهم .. هؤلاء جميعا القيت عليهم نظره أخيره حينما جذبتني العذراء الطاهره جذبه هينه لكي أتبعها 

فقلت لها الي أين يا أمي ؟؟ فقالت أتبعني .. تبدل النور البهي الي ظلمه حالكه و الجو المطمئن الي جو مفزع و ذلك عندما وجدت نفسي وسط الأشرار يبكون بعيونهم و يصرون بأسنانهم ندما علي ما فرط منهم .... صرخت و قلت لها أرحميني من هذا المكان فقالت لي تعال لكي تبصر مكانك المعد ما لم تتبع يسوع 

فصرخت و قلت لها كفي .. لقد رأيت كفي هذه الظلمه الخارجيه .. كفي البكاء و صرير الأسنان .. هناك رأيت الزناه و القتله و السارقين و الماكرين و الخادعين و الكاذبين و الحناثين و الشتامين و السيكرين و الطامعين . رأيت
كل من هؤلاء يتلوي تحت ثقل وطأة خطيته كل يتألم بألم مناسب لخطيته

أقتربت من شاب بدين الجسم فارع القامه و قد أحني ظهره كثره البكاء و
فرط الحزن تفرست فيه فأذا هو صديقي الذي فارقني منذ بضع شهور فقلت له علي ما تبكي يا صاحب؟ فقال لي أني لا أبكي ألا ندما علي أني كنت أستهين بحديثك و أستهزئ بكلماتك حينما كنت تدعوني الي أجتماع الشبان و عندما كنت تلح علي كنت أجلس شارد الفكر و مشتت العقل  افكر في أخوان السوء و ما ينتظرني من سعاده و هميه خادعه

 و لقد أعترتني رعده عظيمه حينما قال لي ان كل حرف مما كنت تقوله لي يأكل لحمي كنار اني كنت أسألك في الماضي أن تصلي لأجلي و لكني لا أطلب منك الأن شيئا فقد أنكشف كل شيئ أمامي و حيث لا تنفعني صلوات العالم اجمع فهي لا تستطيع أن تنقلني الي النعيم

لقد أمضيت هذه الدقائق مع صديقي و كأني واقف علي بركان أدرت النظر الي أمي العذراء راجيا اليها أن تنقذني من هذا المكان .. خرجت أنا و أمي من هذا المكان الموحش فتفرست في وجهها كأنما أطلب أليها شيئا فقالت لي تحدث و لا تخف ماذا تريد ؟ قلت لها أريد أن أطمئن علي مصيري و مكاني فقالت لي ألا تؤمن بمواعيد يسوع . أنه ذهب ليعد لكم مكان فمكانك يا أبني محفوظ بشرط أن تحب يسوع و تتبع وصاياه ...

فقلت لها أنا أؤمن بذلك و لكن أليس مكاني خاليا و معد لي؟ قالت نعم
فقلت لها أريد أن أراه .. أشارت الي فتبعتها و أذا بها تشير الي كرسي بهي من نور ساطع و قالت لي هذا مكانك تشبست بالمكان و سألتها أن ترحمني من العوده الي العالم .. فأبتسمت و قالت لي ليس لك أن تحدد المواعيد .. لكن لا تخف فأبني يحبكم جدا .... و قد بذل ذاته لآجلنا جمعيا .... حزنت ووجمت 

فقمت من نومي فزعا و أنا أردد: اذ ليس لنا داله و لا حجه و لا معذره من أجل كثرة خطايانا فنحن بك نتوسل الي الذي ولد منك يا والدة الأله العذراء ..
لأن كثيره هي شفاعتك و قويه و مقبوله عند مخلصنا لأنه تألم من أجلنا لكي ينقذن
 
نهضت و لكني تمنيت لو أني ظللت نأما أتمتع بهذه المناظر الطاهره في نور القديسين

في يوم الأربعاء 4 نوفمبر 1987 تنيح الأنبا يوأنس وقد وجد راقدا علي فراشه في منظر ملائكي عجيب .. كان وجهه مضيئا و يداه كالشمع الأبيض 



Share

Facebook Comments

There was an error in this gadget

Daily Bible Verse

Online Chapel - Orthodox Christian Daily Readings

I Read

There was an error in this gadget
Word of the Day

Quote of the Day

Article of the Day

This Day in History

Today's Birthday

In the News