King James Authorized Version Bible

There was an error in this gadget

Monday, August 27, 2012

يعني هتفرق !!؟




يعني هتفرق !!؟

ذهب شخص لاستلام بدلته من المكوجى ... ففوجئ بان المكوجى قال له : معلش البدله اتسرقت ! أنا اسف جدا أنا نسيت اقفل الدكان بالليل وهدوم كتير اتسرقت حضرتك ممكن توافق زي بقية الزباين إني اكوي الهدوم لمدة أسبوع أو أكتر بدون أجر ..


فسأله هذا الشخص : امتى اتسرقت !؟
فاجاب المكوجى : أول امبارح بالليل وده أول مرة تحصل أنا عارف إن البدلة بتاعت حضرتك غالية .. أنا اسف جدا ..
فرد قائلا : لأ أنا قصدي امتى اتسرقت قبل ماتكويها ولا بعد ماكوتها ؟؟
فاجاب المكوجى : يعني هتفرق !!؟
فقال له هذا الشخص : ايوه هتفرق طبعا !!
فقال المكوجى : بعد ما كوتها .. اتسرقت !

وعلى الفور قام هذا الشخص بدفع ثمن كوى البدله (التى تمت سرقتها) من هذا المكوجى البسيط !!! تعجب المكوجي فهذا الشخص لم يغضب كما فعل بقية الزبائن ولم يشتمه أو يضربه أو يطلب منه عوضا عن البدلة الغالية ...

هذا الشخص هو ابونا ميخائيل ابراهيم ! فهو لم يفتح الكتاب المقدس ويقرأ منه على مسامع هذا المكوجي ليكرز بمسيحه لم يعظ في وسط الميادين ليعرف الناس بيسوع المخلص , ولكنه عاش انجيله وطبقه مع من حوله فكانت حياته أقوى من أي عظة بل كانت حياته هي العظة ..

  إذاً نسعى كسفراء عن المسيح، كأن الله يعظ بنا"   2كو 5: 20 

منقول
 
Share

Thursday, August 23, 2012

لماذا الانتقال - للقديس يوحنا الدمشقي




لماذا الانتقال - للقديس يوحنا الدمشقي

في الواقع، إنّ هذا المسكن اللائق بالله، والينبوع غير المنقوب بيدٍ الّذي يتدفق منه الماء الغافر الخطايا، والأرض غير المحروثة المثمرة الخبز السماوي،

والكرمة التي أعطت خمر الخلود دونما سقاية، وزيتونةَ رحمةِ الآب الدائمة الاخضرار ذات الثمار البهيّة، كان يجب ألا تقاسي اعتقال لجج الأرض لها. بل كما أن الجسد المقدس الطاهر الذي بواسطتها وحّده الكلمة الإلهي بأقنومه
قد قام من القبر في اليوم الثالث، هي أيضاً كان يجب أن تُنتزع من اللحد وتنضمَّ الأمُّ إلى ابنها.

وكما نزل هو إليها، هكذا هي نفسها محطُّ حبّه كان يجب أن تُنقَلَ إلى "المسكن الأعظم والأكمل" إلى السماء بعينها"

كان يجب أن تأتي لتسكن في مظالّ ابنها، تلك التي قدّمت ملاذاً للكلمة الإلهي في حشاها. وكما قال الرب إنه سيكون في مسكن أبيه الخاصّ (بالضرورة)،

هكذا كان يجب أن تسكن الأمّ في بلاط ابنها، "في بيت الرب وفي ديار بيت إلهنا" (مز134: 1، 135: 2). لأنّه إذا كان ها هنا مسكنُ جميع الفرحين" (مز7:78)، فأين ستسكن إذاً من هي علّة الفرح؟

كان يجب أن تحفظ جسدها بلا فساد، وحتّى بعد موتها، تلك التي حفظت بتوليتها كاملةً في الولادة

كان يجب أن تسكن في المظالّ السماوية تلك التي حملت خالقها طفلاً في حشاها

كان يجب أن تأتي لتسكن في خدر الزواج السماوي، العروس التي اختارها الآب لنفسه. كان يجب أن تشاهد ابنها جالساً بقرب الآب، من قد شاهدته على الصليب متقبلةً بذلك في قلبها سيف الألم الذي تركها في ولادتها

كان يجب أن تتسلّم والدة الإله خيرات ابنها وأن تكرّمها كلّ الخليقة كأمّ لله وأَمَةٍ له

فالميراث يمرّ دوماً من الوالدين إلى الأولاد؛ وأما ها هنا، واقتباساً لعبارة أحد الحكماء، فينابيع النهر المقدس ترتقي ثانيةً إلى أصلها، وذلك لأنّ الإبن قد أخضع لوالدته الخليقة بأسرها
Share

Wednesday, August 22, 2012

تذكار عيد صعود السيدة العذراء فى 16 مسرى (22 أغسطس)



    (تذكار عيد صعود السيدة العذراء فى 16 مسرى (22 أغسطس  


 

من المعروف أن نياحة القديسة الطاهرة مريم كان فى 21 طوبة حيث كانت قد بلغت من السن 58 سنة و 8 شهور و 16 يوم.   فبعد صعود السيد المسيح بأقل من 15 سنة أرسل الى أمة ملاكا "يحمل اليها  خبر انتقالها، ففرحت كثيرا" وطلبت أن يجتمع اليها الرسل

فأمر السيد المسيح أن  يجتمع الرسل من كل أنحاء العالم حيث كانوا متفرقين يكرزون بالأنجيل وأن يذهبوا  الى الجثمانية حيث كانت العذراء موجودة.  وبمعجزة إلهية "وٌجدوا جميعا" فى لحظة أمام السيدة العذراء فيما عدا توما الرسول الذى كان يكرز فى الهند.  وكان عدم حضوره الى الجثمانية لحكمة إلهية 

فرحت العذراء بحضور الرسل و قالت لهم: أنة قد حان زمان إنتقالها من هذا العالم.   وبعدما عزَتهم وودَعتهم حضر إليها إبنها وسيدها يسوع المسيح مع حشد من  الملائكة  القديسين فأسلمت روحها الطاهرة بين يدية المقدستين يوم 21 طوبة ورفعها الرسل  ووضعوها فى التابوت و هم يرتلون و الملائكة أيضا غير المنظورين يرتلون معهم  ودفنوها فى القبر

ولمدة ثلاثة أيام ظل الملائكة يرتلون حولها.   لم تنقطع أصوات تسابيحهم وهبوب  رائحة  بخور ذكية كانت تعَطر المكان حتى أن التلاميذ لم يتركوا المكان إلا بعد إنقطاع  صوت  التسابيح ورائحة البخور أيضا.   وكانت مشيئة الرب أن يرفع الجسد الطاهر الى السماء محمولاً بواسطة  الملائكة.   وقد أخفى عن أعين الآباء الرسل هذا الأمر ماعدا القديس توما الرسول الذى  كان يبشَر فى الهند ولم يكن حاضراً وقت نياحة العذراء 

كان القديس توما فى الهند، وكما قلنا لحكمة إلهية – لم يحضر إنتقال السيدة  العذراء من أرضنا الفانية – ولكن سحابة حملتة لملاقاة جسد القديسة مري فى الهواء.  وسمع  أحد الملائكة يقول له "تقدم و تبَارك من جسد كليٍة الطهر، ففعل كما أمرة  الملاك".   ثم أرتفع الجسد الى السماء ثم أعادتة السحابة الى الهند ليكمل خدمتة  وكرازتة هناك 

فكَــر القديس توما أن يذهب الى أورشليم لمقابلة باقى الرسل. فوصلها مع نهاية  شهر  أبيب – فأعلمه الرسل بنياحة السيدة العذراء.  فطلب منهم أن يرى بنفسه الجسد  قائلا:  "إنه توما الذى لم يؤمن بقيامة السيد المسيح إلا بعد أن وضع يدية فى آثار  المسامير".  فلَما رجعوا معه وكشفوا التابوت لم يجدوا إلا الأكفان فحزنوا جدا،  ظانين أن اليهود قد جائوا وسرقوه، فطمأنهم توما وقال لهم: "بل رأيت جسد  العذراء  الطاهرة محمولاً بين أيدى الملائكة".  فعرفوا منه أن ما رآه القديس توما الرسول يوافق نهاية اليوم الثالث الذى  إنقطعت فيه  التسابيح ورائحة البخور

فقرروا جميعا أن يصوموا من أول مسرى وأستمر الصيام  لمدة أسبوعين.  وهو الصوم المعروف بصوم العذراء. رافعين الصلاة والطلبات للرب  يسوع أن يمنحهم بركة مشاهدة هذا الصعود لجسدها إلى السماء.   فحقق الرب طلبتهم فى هذا اليوم المبارك 16 مسرى، وأعلنهم أن الجسد محفوظ تحت  شجرة الحياة فى الفردوس 

لأن الجسد الذى حمل الله الكلمة تسعة أشهر وأخذ جسده أى ناسوته من جسدها لا  يجب أن يبقى فى التراب ويتحلل ويكون عرضة للفساد ومرعى للدود والحشرات.  ولازال تكريم السيد المسيح لأمه يبدو فى قبول شفاعتها لأنه قال "إنَى أكَرم  الذين يكرموننى"

ولقد ظهر من القبر الذى كانت قد وضعت فيه عجائب كثيرة ذاع خبرها، مما أذهل  اليهود الذين إجتمعوا وقرروا حرق الجسد الطاهر. فلما فتحوا القبر لم يجدوا فيه  إلا بخوراً عطراً يتصاعد منه، فآمن جمع غفير منهم وأنصرف مشايخهم خائبين  

 بركة سيدتنا العذراء مريم القديسة كل حين تكون معنا آمين
   
Share

Saturday, August 18, 2012

الخسارة الفادحة !!!



  !!! الخسارة الفادحة  

كان باخوم، وهو قروي بسيط، يتمنى أن يمتلك قطعة هائلة من الأرض، وبلغه أن السيدة التي يعمل بمزرعتها تريد أن تبيع المزرعة بالتقسيط ، فاشتراها. وأخصبت كورته.  ثم اشترى قطعة أرض مجاورة بثمن بخس من جاره الذي كان يريد أن يرحل. فصار باخوم بين يوم وليلة وضحاها صاحب الخمسين فداناً  .

وفي يوم من الأيام زاره صديق قديم، وسأله عن النجاح والسعادة؛ فأجاب باخوم: « أما عن النجاح فلا بأس؛ لأنني أمتلك الآن عزبة مساحتها خمسون فداناً، تعطي محصولاً جيداً.  أما عن السعادة فمفقودة؛ لأنني أتمنى أن تكون الخمسون مائه أو ألفاً، ولكن أصحاب الأراضي حولي لا يريدون التنازل عن أراضيهم»
أجاب الضيف: «إني عائد من بلاد على نهر الفولجاتا، حيث الأراضي فسيحة وخصبة وأصحابها بسطاء؛ ويمكن الحصول على أراضيهم بسهولة »

صدق باخوم ما قاله صديقه، فباع كل ما يملك، وسافر مع خادمه إلى هذه البلاد. وهناك قدم لمشايخ القبائل هدايا فرحبوا به جداً. ولما سألهم عن ثمن الأرض عندهم،  قالوا: ألف روبل عن اليوم الكامل (الروبل عملة روسية).  سأل باخوم: ما المقصود باليوم الكامل ؟ وكم فداناً يساوي؟
أجابوه: نحن لا نستخدم المقاييس التي عندكم.  وإنما نقدر الأرض وثمنها بالمسافة التي يقطعها الإنسان في المشي فيها في اليوم الواحد من شروق الشمس؛ ولكن عليه أن يرجع إلى النقطة التي ابتدأ منها قبل أن تغرب الشمس ولو بدقيقة واحدة، وهذه الأرض تساوي الألف روبل . أما إذا تأخر ولو دقيقة واحدة بعد غروب الشمس، يفقد  الألف روبل والأرض معاً .

سُر باخوم جداً، ودفع الألف روبل، واستعد لرحلة الغد، وبات يحلم بالأرض الفسيحة التي سيمتلكها غداً، وكيف هي فسيحة جداً. وفي الصباح الباكر وصل إلى المكان الذي عينوه للمقابلة.  فقال له رئيس المشايخ: انظر كل هذا السهل الفسيح هو ملك لك، ولكن حافظ على الشروط، فإما أن يصير المال لنا والأرض لك، أو تفقد المال والأرض معا ً.

بدأ باخوم رحلته وهو يركض بمنتهى القوة، وكان كلما قطع مرحلة كبيرة وأراد الوقوف عندها تغريه خصوبة الأرض فيستمر في الركض.  وظل يركض ويركض إلى أن انتصف به النهار، واشتد به التعب؛ فجلس لحظات تناول فيها بعض الطعام وشرب بعض رشفات من الماء.  ثم قام ليبدأ راجعاً.  فأخذ يركض إلى الناحية الثانية، ولما رأى أن الوقت قد مضى أخذ يلهث إلى الناحية الثالثة .

وكان العصر قد أقبل، ففكر أن يعود إلى النقطة التي بدأ منها حتى لا يخسر الكل، ولكنه أحس بالتعب الشديد، وبدأ يخلع ثيابه قطعة قطعة، حتى حذائه لم يطق أن يبقيه فخلعه ، وجعل يركض وقدماه تمزقهم الأشواك والحجارة الحادة. ولما اشتد به التعب فوق الطاقة، فكر أن يجلس ليستريح ولو للحظات، ولكنه أبصر الشمس تنحدر نحو المغيب ، فاستمد من ضعفه قوة، فجعل يركض ويركض وأنفاسه تخرج متدافعة، لا يكاد يرسل أحدها حتى يلاحقه الآخر .
وقبل أن يصل إلى سفح الجبل غابت الشمس، فخار واضطرب اضطراباً عنيفاً، ولكنه تذكر أن الشمس في السفح قبل القمة، وإذ ذاك كافح مرة أخرى، وأخذ يجري ويجري بكل ما لديه من بقايا خافتة من العزم والقوة.

ولما وصل قبل مغيب آخر شعاع من الشمس، استقبلته الجماعة بهتاف عظيم،وقال الرئيس لباخوم: «هنيئاً لك قطعة الأرض كبيرة جداً التي امتلكتها».
وما إن مد باخوم يده ليصافح الرئيس حتى انفجر الدم من فمه، وسقط على الأرض.
أسرع خادمه ليسعفه، لكنه كان قد صار جثة هامدة.

صديقي .. صديقتي: أؤكد لك أنك رأيت عشرات بل مئات ممن يشبهون باخوم هذا.  بل أخاف أن تكون أنت باخوم عصرك؛ تركض وراء الأرضيات؛ للشهرة وللشهوة وللمال أو المكيفات والمخدرات؛ تجري وراء سراب في غباء روحي
تذكر ما قاله الرب للغني الغبي (باخوم عصره) «يا غبي؛ هذه الليلة تُطلب نفسك منك، وهذه التي أعددتها لمن تكون ؟ هكذا الذي يكنز لنفسه وليس هو غنياً لله»  لوقا 20:12

أسمعك تقول لي: ولكن أين الطموح ؟! .. أقول لك أنني لست ضد الطموح في حياتك مع المسيح، ولكن الطموح بدون المسيح المجروح يصير باطل الأباطيل  (ارجع إلى سفر الجامعة)
وتظل كلمات المخلص الذي بذل نفسه لأجل خطايانا لينقذنا من العالم الحاضر الشرير هي الأعلى والأبقى على مر السنين؛ اسمعه يقول لك: «ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه ؟»  متى 26:16

فهل تربح المسيح، ومعه تربح كل شيء ؟!  اركع الآن، وصلِ:
يا ربي يسوع .. يا من لأجلي قد مات، وأنا عبد غارق في العالم والشهوات .. ارحمني وسامحني على كل ما فات، ومتعني في العيشة معك إلى الابد



Share

Friday, August 17, 2012

فضائل السيدة العذراء 




  "لا تخافى يا مريم لأنكِ وجدتِ نعمة عند الله "
 ( لوقا 1 : 30 )



نصوم اليوم على مِثال أم النور ، التى نَمت فى فضائل وعبادات وتأملات كثيرة ، منها ما يلى

 العذراء الصابرة : التى تحملت بركة الألم طول حياتها ، منذ طفولتها ، ومع القديس يوسف النجار ، وفى السفر لبيت لحم وإلى مصر ، وتحملت الألم النفسى عند صلب المُخلص ، والأفتراء عليها ، ومعاناتها من اليهود قبل وبعد نياحتها السعيدة
 

 العذراء الشاكرة : الشكر والتسبيح فى الهيكل وفى بيت زكريا واليصابات ، وفى بيت يوسف النجار

 العذراء المُتضعة : " نظر الرب لإتضاع أَمته " ، لذلك فقد " وجدت نعمة لدى الله " ، وما أعظم بركات الإتضاع

 العذراء المؤمنة : سألت الملاك بحكمة واقتنعت ، وإيمانها بإبنها فقد طلبت عمل معجزة فى عُرس قانا الجليل

 العذراء الحنونة : مشاركة فقراء الهيكل فى طعامها ، وسفرها لمساعدة اليصابات ، وذهابها لنجدة القديس متياس فى السجن ( العذراء حالة الحديد ) ومعجزاتها وشفاعتها الكثيرة

 العذراء المُطيعة : قبولها حُكم الكهنة بالتواجد مع القديس يوسف الكهل ، وطاعتها فى مصاحبته لبيت لحم ، وإلى مصر ، والعودة منها للناصرة ، ومصاحبة السيد المسيح فى تجولاته ، والنوم فى العراء بلا فراش مريح

 العذراء الصامتة : كانت تحفظ كلام الله مُتفكرة به فى قلبها ، وما أعظم التدريب على صوم اللسان والقلب

 العذراء العابدة : فى الهيكل وفى بيت يوسف ، ومع الرسل فى العُلية . وقد عاشت كل حياتها فى عبادة وتسبيح

 العذراء الحكيمة : فى حوارها المنطقى مع الملاك غبريال ، على نقيض حوار زكريا الكاهن

 العذراء الخادمة للرب : ظلت تخدم فى أورشليم إلى أن جاء الرب يسوع مع ملائكته ، لحمل روحها الطاهرة إلى عالم المجد ، أى خدمة باذلة ومستمرة طول حياتها

 وليتنا نتعلم العبادة الدائمة ، من أمنا مريم العذراء ، ومن فضائلها الكثيرة – ونقتنى بعضها – خلال تداريب هذا الصوم ، وغيره من الأصوام ، فيزداد إيماننا ومحبتنا لله وللناس ، وللخدمة ، ولعمل الخير ، والاستعداد الروحى الدائم ، للرحيل لعالم المجد

 مع التدريب على فضائل هامة ، كالصمت والصبر والطاعة والوداعة والقناعة والحكمة ، والشكر ، ومحبة فعل الخير 

 ولنطلب شفاعة أم النور باستمرار ، لأنها مقبولة عند ابنها وحبيبها ، يسوع المسيح ، الذى له المجد الدائم ، إلى الأبد آمين

Share

كلمات السيدة العذراء


كلمات ليست بكثيرة نطقت بها السيدة العذراء ولكن كانت كلمات غاية في العمق الروحي واﻹيمان والبركة فَقَالَتْ مَرْيَمُ: هُوَذَا أَنَا أَمَةُ الرَّبِّ. لِيَكُنْ لِي كَقَوْلِكَ. لوقا 1: 38. وهو تعبير بالطاعة والخضوع وإنسحاق القلب

وقالت تسبحتها: فَقَالَتْ مَرْيَمُ: تُعَظِّمُ نَفْسِي الرَّبَّ، وَتَبْتَهِجُ رُوحِي بِاللهِ مُخَلِّصِي، لأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى اتِّضَاعِ أَمَتِهِ. فَهُوَذَا مُنْذُ الآنَ جَمِيعُ الأَجْيَالِ تُطَوِّبُنِي، لأَنَّ الْقَدِيرَ صَنَعَ بِي عَظَائِمَ، وَاسْمُهُ قُدُّوسٌ، وَرَحْمَتُهُ إِلَى جِيلِ الأَجْيَالِ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَهُ. صَنَعَ قُوَّةً بِذِرَاعِهِ. شَتَّتَ الْمُسْتَكْبِرِينَ بِفِكْرِ قُلُوبِهِمْ. أَنْزَلَ الأَعِزَّاءَ عَنِ الْكَرَاسِيِّ وَرَفَعَ الْمُتَّضِعِينَ. أَشْبَعَ الْجِيَاعَ خَيْرَاتٍ وَصَرَفَ الأَغْنِيَاءَ فَارِغِينَ. عَضَدَ إِسْرَائِيلَ فَتَاهُ لِيَذْكُرَ رَحْمَةً، كَمَا كَلَّمَ آبَاءَنَا. لإِبْراهِيمَ وَنَسْلِهِ إِلَى الأَبَدِ. لوقا 1: 46 - 55. وبمقدار ما كانت كلماتها قليلة بمقدار ما كانت غالية وثمينة كما يقول الكتاب: تُفَّاحٌ مِنْ ذَهَبٍ فِي مَصُوغٍ مِنْ فِضَّةٍ، كَلِمَةٌ مَقُولَةٌ فِي مَحَلِّهَا. سفر الامثال 25: 11


أيتها العذراء مريم والدة الإله القديسة الشفيعة الأمينة لجنس البشر
إشفعي فينا أمام المسيح الذي ولدتيه لكي ينعم لنا بمغفرة خطايانا

السلام لك أيتها العذراء الملكة الحقيقية الحقانية السلام لفخر جنسنا ولدت لنا عمانوئيل
نسألك أن تذكرينا أيتها الشفيعة المؤتمنة أمام ربنا يسوع المسيح ليغفر لنا خطايانا


Share

Thursday, August 16, 2012

نياحة أبونا باولوس بطريرك الكنيسة الإثيوبية





انتقل مساء امس قداسة البطريرك أبونا باولوس بطريرك اثيوبيا ورئيس اساقفة أكسوم عن عمر يناهز ال ٧٦ عاما بعد صراع قصير مع المرض وقد انتقل قداسته الي الأمجاد السماوية بعد ان نقل الي مستشفي بأديس بابا يوم الثلاثاء اثر إصابته بسكتة قلبية


قداسته يرعى اكثر من أربعين مليون مسيحى أرثوذكسي وفي عهده عادت العلاقات الطيبة بين الكنيسة القبطية الام وابنتها الكنيسة إثيوبيا وتمت زيارات عدة بين قداسة البابا شنودة وقداسة أبونا باولوس



الرب يسوع ينيح روحه في احضان الشهداء والقديسين اذكرنا 
  امام عرش النعمه



 Share

القديس كونن


القديس كوش المجاهد العظيم - القديس كونن
Conun

كان القديس كونن أو قونن الأيسوري، من ضيعة أنيطانيوس من بلاد إيسوريا على الحدود السورية - سوريا (في بيرانا التابعة ﻹيسوريا بأسيا الصغرى) من أب اسمه نسطر وأم اسمها ثاؤذورا (ثاؤدورا)، كانا يعبدان الكواكب. وذلك في القرن الأول الميلادي، وكان ذلك وقت تبشير التلاميذ باسم السيد المسيح له المجد

وقد اختلف الرواة في قصة زواجه وممارسته النسك. فالسنكسار القبطي يقول: ولما كبر كونن ظهرت منه فضائل كثيرة كالعفة والطهارة والورع والرحمة.. وأراد والداه أن يزوجاه فأبي. ولكنهما أرغماه على ذلك وزوجاه، فلم يكن يهوى أن يعرف امرأته. فمكث الاثنان على ذلك الحال أبكاراً. وكان كثيرا ما يقول في صلاته: أيها الإله أرشدني إلى معرفتك الحقيقية. فظهر له ملاك الرب ميخائيل، وأمره أن يذهب إلي أحد الرسل القديسين. فمضى إليه وتعلم منه فرائض الدين المسيحي وتعمد وتناول السرائر الإلهية. ثم داوم على سماع تعاليم الرسل. فازداد طهارة وعفة ونسكا وورعا وصلاة

بينما السنكسار الماروني يقول: اعتنق كونن اﻹيمان المسيحي في أيام الرسل، فزوجه والده، وإنما أقنع عروسه بحفظ البتولية وعاشا على هذه الحالة، مثابرين على الصلوات والزهد في الدنيا

على أية حال فقد مارس القديس كونن الحياة النسكية من عفة وطهارة وزهد ونسك بعد أن آمن بالمسيحية. وقد منحه الله عمل المعجزات والسلطان على الشياطين حتى اجتذب أبويه وزوجته أيضاً ووالديها إلى اﻹيمان بالسيد المسيح

وذكر عنه أنه في مرة دخل أحد الكفار (الوثنيين) إلى إحدى المغارات ليذبح للشيطان، وعلم به هذا القديس فذهب إليه، وصرخ في الشيطان وانتهره أن يقر أمام الناس من هو؟ فاعترف أنه الشيطان وليس إلهاً. فصرخ الحاضرون قائلين: واحد هو اله القديس كونن. ثم آمنوا واعتمدوا

وسمع بخبره نائب الوالي كلوديوس قيصر (41 - 54 ميلادية)، فاستحضره فأقر أمامه بالسيد المسيح، فربطه وضربه ضربا شديداً. وسمع بذلك أهل بلده ولمحبتهم له هرعوا إليه، يريدون قتل الوالي، لولا أن هرب الوالي منهم. أما هم فحلوا القديس من رباطه وغسلوه من دمائه. وحملوه إلى بلدهم. فعاش مدة سنتين (أوعدة سنين) وانتقل إلى الرب. فجعل المؤمنون داره كنيسة ووضعوا جسده فيها. وظهرت منه آيات وعجائب كثيرة

ويذكره سنكسار الكنيسة القبطية تحت اليوم التاسع من شهر برمهات

والسنكسار الماروني في 6 أذار / مارس

صلاته تكون معنا. آمين


المراجع

كتاب السنكسار الجامع لأخبار الأنبياء والرسل والشهداء والقديسين المستعمل في كنائس الكرازة المرقسية في أيام وآحاد السنة التوتية. الجزء الثاني. وضع الأنبا بطرس الجميل أسقف مليج والأنبا ميخائيل أسقف أتريب والأنبا يوحنا أسقف البرلس وغيرهم من الآباء القديسين. الناشر مكتبة المحبة القبطية الأرثوذكسية بالقاهرة. في عهد صاحب القداسة الأنبا شنودة الثالث بابا وبطريرك الاسكندرية والكرازة المرقسية. الطبعة الثالثة. 1694 للشهداء و 1978 ميلادية. صفحة 28 - 29

سلسلة النسك ومشاهير النساك - الحياة النسكية المسيحية وبعض مشاهير النساك في القرون الثلاثة الأولى للميلاد - دراسة تاريخية في نشأة النسك المسيحي وتطوره - تأليف الراهب القس تيموثاؤس المحرقي - رقم اﻹيداع 9950 / 208 - الترقيم الدولي 2 - 5717 - 17 - 977 - الجزء الأول


Share

Tuesday, August 14, 2012

اقوال مار أفرآم السريانى عن العذراء مريم




  + أيقظي أوتارك يا قيثارتي .. في مديح مريم العذراء ..

ارفعي صوتي و ترنمي .. بسيرة العذراء العجيبة .. ابنه صهيون .. التي ولدت لنا " حياة العالم  "

+ كما دخل الرب و الأبواب مغلقة هكذا خرج من أحشاء البتول ، فإنه بحق ولدته هذه العذراء بغير ألم ... بقيت بتوليتها سالمة لم تحل  !

+ إمرأتان بريئتان بسيطتان كل البساطة ، وحواء مريم ، كانتا في كل شيء متساويتان غير أنه ، فيما بعد صارت الواحدة سبب موتنا والأخرى سبب حياتنا.

+ ميلادك الإلهي ، يارب ، قد وهب ميلادا للبشرية كلها ... ولدتك البشرية حسب الجسد ، و أنت ولدتها حسب الروح ... المجد لك يا من صرت طفلا لكي تجعل الكل جديدا .

+ أن قيثارة الروح القدس هذه لن تبعث لحنا أعذب مما تصدره حين تتغنى بمديح مريم
مريم هى جنة عدن التى من الله ففيها لا توجد حية تضر
  ولا حواء الى تقتل انما نبع فيها شجرة الحياة التى اعادت المنفيين الى عدن
  
+ حملت مريم " النار " فى يديها واحتضنت اللهيب بين ذراعيها، أعطت لله
 صدرها كى يرضع وقدمت لذاك الذى يقوت الجميع لبنها من يستطيع أن يخبر عنها ؟
جاء كلمة الأب من حضن الأب وفى حضن أخر لبس جسدا
جاء من حضن الى حضن امتلأ الحضنان النقييان به مبارك هو هذا الذى يسكن فينا
مريم العذراء هى الكرمة المثمرة التى من ثمرتها الإلهية أكلنا فإنتقلنا من الموت الى الحياة
مريم هى السماء السرية الجديدة وهى السماء الحاملة اللاهوت
حملت مريم " النار " فى يديها . واحتضنت اللهيب بين زراعيها . اعطت اللهيب صدرها كى يرضع وقدمت لذاك الذى يقوت الجميع لبنها
حملته على ذراعيها ذلك الذى يحمل السموات وعلى ركبتيها حملته ذلك الذى تحمله الكاروبيم وبفمه قلبت ذلك فتح أفواه البكم رضع من لبن الثدى ذلك الذى اشبع ألوف من الخمس خبزات وسمكتين
+
لا يستطيع أحد ان يعرف امك ايها الرب ... هل نسميها عذراء ؟ هوذا ابنها موجود، هل يسميها متزوجة ؟ فهى لم تعرف رجلا، فان كان لا يوجد من يفهم أمك ، من يكون كفء لفهمك انت ؟
مريم نالت من قبلك ايها الرب كل كرامة المتزوجات ... لقد حبلت بك بغير زواج ... كان فى صدرها لبن على غير الطبيعة اذ اخرجت من الارض الظمأة ينبوع لبن يفيض ... ان حملتك فبنظرتك القديرة تخفف حملها ...
عجيبة هى أمك ... سيد الكل دخلها فخرج انسانا . الرب دخلها فأصبح عبدا .. الكلمة دخلها فصار صامتا داخلها .. الرعد دخلها فهدأ صوته .. راعى الكل دخلها فصار منها حملا .. ان بطن امك قد غيرت أوضاع الأمور يامنظم الكل .. الغنى دخلها فخرج فقيرا .. العالى دخلها فخرج فى صورة وضيعة .. الضياء دخلها فأخفى نفسه .. معطى الطعام دخلها فصار جائعا .. مروى الجميع دخلها وخرج ظمأنا .. ساتر الكل خرج منها مكشوفا وعيريانا
مريم حملت الطفل الصامت الذى فيه تختفى كل الالسنة مع انه العالى حبا وحقا الا انه رضع اللبن من مريم هذا الذى كل الخليقة ترضع من صلاحه عندما كان يرتمى على صدر امه كانت الخليقة كلها ترتمى فى احضانة كرضيع كان صامتا لكن كانت الخليقة كلها تنفذ أمره
بقوة من استطاعت مريم أن تحمله فى حضنها هذا الذى يحمل كل الاشياء . أرضعته لبنا هو هيأه فيها ، وأعطته طعاما هو صنعه ، كاله اعطى مريم لبنا ثم عاد فرضعه منها كابن للانسان ، يداها كانتا تعزيانه اذ أخلى نفسه ، ذراعها احتضنته من حيث كونه قد صغيرا صار ، قوته عظيمة من يقدر ان يحدها ؟ لكنه أخفى قياسها تحت الثوب فقد كانت أمه تغزل له وتلبسه اد اخلى نفسه من ثوب المجد
من أدم الرجل الذى لم يكن له أن يلد خرجت امنا حواء ، فكم بالحرى يلزمنا ان نصق أن ابنته حواء تلد طفلا بغير رجل . الارض البكر حملت ادم الاول الذى كان رأسا على كل الارض واليوم حملت العذراء أدم الثانى الذى هو راس كل السموات عصا هارون أفرخت والعود اليابس أثمر ، لقد انكشفت اليوم سر هذا الابن البتول حملت طفلا
لقد حبلت بك أمك بغير زواج ، كان فى صدرها لبن على غير الطبيعة اذ أخرجت من الارض الظمأنة ينبوع لبن يفيض ان حملتك فبنظرتك القديرة تخفف حملها ، وان اطعمتك جائع فلأنك ، وان سقتك عطشان فلانك ، وان احتضنتك فأنت جمرة المراح
فانك تحضن صدرها

+ من آدم خرجت حواء .. فكم بالحري ابنة حواء تلد طفلا بدون رجل !
عصا هرون أزهرت والخشب الجاف أنتج ثمرا ، وقد تم سر هذا فأحشاء العذراء أنجبت ابنا .

+ عندما كان يرضع اللبن من مريم كان يرضع الكل بالحياة .

+ وعندما كان في حضن أمه ، كانت الخليقة كلها في حضنه .

+ بقوة منه استطاعت مريم أن تحمله في حضنها هذا الذي يحمل كل الأشياء .

+ أرضعته لبنا هو الذي هيأه فيها ، وأعطته طعاما هو الذي صنعه .

+ قالت مريم : إن الطفل الذي أحمله هو الذي يحملني ..

+ ابن العالي جدا سكن في وصرت والدته كميلاد ثان له ، ولدته وهو الذي ولدني بالميلاد الثاني .

+ لم تبعد قدرتك عني فلقد كنت في داخلي ، وأيضا كنت خارجا عني ... هل أدعوك ابنا ؟ هل أدعوك أخا ؟ هل أدعوك ربا ؟
+  
انني أختك من بيت داود أبينا ، وأيضا أمك لأني حبلت بك . وعروسا لك بتقديسك لي ، وعبدتك لأنك اشتريتني بدمك وابنتك اذ عمدتني بالماء .

+ أنت إلها لمن يعترف بك ، وربا للذي يخدمك ، وأخا للذي يحبك لأنك تربح الكل ..
أحشاء الجحيم أدركته فإنفجرت أبوابه ، فكيف احتوته أحشاء مريم ؟
الحجر الذي على القبر تدحرج بقوة ، فكيف حملته ذراعا مريم ؟


مار أفرآم السريانى



Share

Saturday, August 11, 2012

ايات الكتاب المقدس




رَكَّبْتَ أُنَاسًا عَلَى رُؤُوسِنَا. 
دَخَلْنَا فِي النَّارِ وَالْمَاءِ، 
ثُمَّ أَخْرَجْتَنَا إِلَى الْخِصْبِ. 
المزامير 66: 12
Share

Thursday, August 2, 2012

اُحكمْ يَا رَبُ للمَظلوُمين - بقلم: القمص أثناسيوس فهمي جورج



الجمعة ٢٩ يوليو ٢٠١١ - ١٨: ١٠ ص +02:00 

   بقلم: القمص أثناسيوس فهمي جورج 

في اللغة، الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه... أي جعله غير مرئي، وكأنك ألقيت الظلام عليه. المظلومون يجمعهم الظلام الذي يلغي وجودهم وينفيهم. لهذا نستبطن من قتل قايين لأخيه هابيل، أن القاتل لم يشأ له الوجود، وأن القاتل لم يقبل هابيل فألغاه وقتله ولم يَخشَ الله في ظلمه، ظانًا أن الله 
غائب وأنه غير موجود بينما هو حي ويجازي الذين يطلبونه كل حين، لذلك كان قايين أول إنسان تحل عليه اللعنة البشرية وتطارده على وجه الأرض، فصار مختفيًا عن وجه الله، خارجًا عن ستره وحمايته

الظالم صورته تبلىَ ومسكنه في الهاوية ويتضور في مشاجرات الضلال، مملوءًا من النفاق والسخط والعداوة، مشحونًا من الرياء الذي به يدمر نفسه... قد يظن الظالم أن جريمته تهرب من أمام عيني الله، لكن رعاية الله لا تغفل. قد يظن أنه أفلت من القانون الوقتي، إلا أنه لن ينجو من قصاص القانون السرمدي... الظالم يُخفي وجود المظلوم، لكنه لا يقدر أن يكتم صوته الصارخ، أو أن يلغي حضوره أمام الله الخالق، فصوت دم النفوس المظلومة صارخة إلى الله من الأرض. صوت صراخها من أجل الحق، شاهدة وشهيدة للحق، حتى يقضي السيد القدوس والحق... تبقى صرخاتها تدوّي فوق حدود الزمان والمكان، فوق حدود الأرض والأوقات، فللدم ولأنين المسحوقين صوت مُكبَّر عالٍ يصِل من الأرض إلى السماء، ولا يستطيع الظالمون أن يكتموا أنفاسهم أو أن يُلجموا ألسنتهم لأنها متحدة بالشاهد الأمين الإله الحق من الإله الحق... أصوات يغيِّبها الموت لكن لا يحبسها القبر، فكل دم سُفك من أجل الشهادة التي كانت عندهم إنما يَعبُر عبر مركز بَصختنا، الدم الذي هو الكلمة الحي والدائم إلى الأبد. 

المظلوم الأول هو الظالم نفسه، فالظالمون يظلمون أنفسهم قبل أن يظلموا مظلوميهم، لكن الظالم والمظلوم سيقفان أما منبر القضاء الإلهي العادل، عند يدي الديان الوحيد عندما يدين سرائر الناس، وعندما يفحص كل ظلم ومذلة وشكوى واحتجاج، فما أبعد أحكام الله عن الفحص وطرقه عن الاستقصاء، ومُخيف هو الوقوع بين يدي الديان العادل. 

الظالمون يقتلون ويفترون على عبيد الله الأبرياء ويصنعون شرورهم وكأن الله لا يرى ولا يسمع ولا يعرف، بل ويصنعون شرورهم هذه بإسم الله ولحسابه، وكأنهم يقرِّبون قربانًا لله، وحاشا لله ان يكون ظالمًا أو سفّاكًا للدماء، لأنه بسبب هؤلاء القتلة الظالمين صارت اللعنة تطاردهم على الأرض التي فتحت فاهها لتقبل دماء المظلومين... بينما تشهد دماء المؤمنين على اضطهاد السالكين حسب الجسد والضلال (أولاد الناس) للسالكين حسب الروح والحق (أولاد الله).

 وفخر المسيحية في تسامحها الذي يرفعها فوق أية ديانة أخرى وأي مكيال اجتماعي آخر مهما عَلتْ مقدرته، عندما يصب العدو غضبه ونقمته على المسيحي، والمسيحي يصب محبته ومسامحته وصفحه على رأس العدو، فيخرج العدو من المعركة رابحًا أركان العالم، أما المسيحي ما كان له ربح قد حسبه خسارة ونفاية من أجل اسم المسيح. إن أعداءنا مُمعنون في العداوة بلا سبب، عدونا صاحب بأس وسلطان وقسوة... قتّال للناس منذ البدء، كذاب وأبو الكذاب... يعمل في أبناء المعصية... يسلب وينهب... يكره ويفجِّر... يكذب ويقتل... لكن هذه العداوة الدموية والمظالم والسعايات تسوقنا لأن نعمل ونصلي وأن نصلي ونعمل، وأن نفعل الممكن لكي يفعل الله المستحيل، طالبين الرحمة والمعونة من حيث تأتي معونتنا، فلا نضرب خيمتنا على الطريق ولا ندق أوتادنا في أرض الشقاء... فبينما نحن لا حَوْل لنا، تكون فرصتنا الأكيدة لغلبة العالم بذبيحة إيماننا وبطلب حكم القضاء الإلهي العادل، حسب منطوق قانون من يُمهل ولا يُهمل... عندئذ يُجري ويتمجد عدله في الأشرار من أجل الدماء الزكية التي سفكوها.


Share

Facebook Comments

There was an error in this gadget

Daily Bible Verse

Online Chapel - Orthodox Christian Daily Readings

I Read

There was an error in this gadget
Word of the Day

Quote of the Day

Article of the Day

This Day in History

Today's Birthday

In the News