King James Authorized Version Bible

There was an error in this gadget

Friday, February 26, 2010

اقوال الآباء - القديس يوحنا سابا عن التوبة

هكذا قال رب الجنود. ارجعوا الي يقول رب الجنود فارجع اليكم يقول رب الجنود. زك 1: 3

Thus says the LORD of hosts: “Return to Me,” says the LORD of hosts, “and I will return to you,” says the LORD of hosts. (Zech. 1: 3)


من ذا الذي لا يحبك أيتها التوبة، يا حاملة جميع التطويبات إلا الشيطان، لأنك غنمت غناه وأضعت قناياه. القديس يوحنا سابا


“Who would not love you, O repentance, who carries all blessings ?, except for the evil one, whose riches and possessions you have acquired.”( St. John Saba)


Abouna Zakaria Albramousy - http://www.facebook.com/profile.php?id=1335485404
Coptic Mission in Mexico - http://www.facebook.com/group.php?gid=34545155352



Abouna Zakaria Albramousy ابونا زكريا البرموسى
Coptic Mission in Mexico الكنيسة القبطية الارثوذكسية بالمكسيك



Share/Bookmark

إجلس إلي نفسك وحاسبها

إجلس إلي نفسك وحاسبها
بقلم: البابا شنودة الثالث

إذا أردت أن تتوب‏,‏ أو تكون أمينا في علاقتك مع الله‏,‏ فعليك بين الحين والحين ان تجلس إلي نفسك فلماذا؟

فأنت إما أنك لاتشعر بما أنت فيه من خطر‏.‏ لاتعرف حالتك بالضبط‏,‏ ولاتدرك أخطاءك ولاعمقها وبشاعتها‏..‏ لأن دوامة المشغوليات والاهتمامات تجذبك إليها باستمرار‏، وأنت غارق فيها تماما‏..‏ ليس لديك وقت أن تفكر في نفسك وفي روحياتك‏.‏ وربما لايخطر هذا الموضوع علي فكرك‏!‏ إذن فأنت محتاج أن تجلس إلي نفسك وتفحصها وتراقبها‏,‏ لكي تدرك مستوي ما أنت فيه من الروحيات أو مستوي بعدك عنه‏.‏

أو ربما إنك تعرف أخطاءك‏,‏ أو تعرف البارز منها‏,‏ ولكن ليس لديك وقت ولافرصة لكي تفكر كيف تترك تلك الأفكار‏,‏ وكيف تعالجها‏.‏ وقبل أن يدور بذهنك أن تعالج خطأ معينا تكون قد وقعت في غيره أو فيما أشد منه‏..‏ والأخطاء والخطايا تحيط بك من كل ناحية‏,‏ وليست هناك فرصة للتخلص منها‏,‏ إذن فأنت محتاج أيضا أن تجلس إلي نفسك لكي تعالج ما يحتاج فيها إلي معالجة‏.‏

وكما يحتاج المريض إلي كشف أشعة إلي وأجهزة تحاليل لكي يعرف مايدور في داخله بالضبط ونوعية ومدي خطورة أمراضه‏,‏ وهو يحتاج أيضا أن يعرف العلاج وممارسته لكي يشفي وأن يتابع هذا العلاج مع طبيب حكيم خبير بالأمراض وعلاجها‏..‏ وهذا لايتأتي بالمريض إلا إذا انتزع نفسه من مشغولياته وذهب للكشف‏..‏ هكذا الجلسة مع النفس‏.‏

هذه الجلسة الروحية مع النفس هدفها تنقيتها‏,‏ وذلك بأن يكتشف الشخص خطاياه وضعفاته‏,‏ ويلوم نفسه عليها ثم يعرف أيضا أسباب سقوطه‏,‏ سواء أكانت أسبابا خارجية تضغط عليه‏,‏ أو أسبابا داخلية يسعي فيها هو نفسه إلي الخطية‏,‏ أو هي طباع وعادات أو تأثرات بآخرين‏..‏ ويحاول في كل هذا أن يتحاشي مايبعده عن حياة التوبة والنقاوة ويعزم عزما قلبيا أكيدا علي أن يترك أخطاءه بكل رضا واقتناع داخلي‏.‏

والإنسان الروحي لايقصر جلسته مع نفسه علي بحث الماضي والندم عليه وتبكيت النفس علي أخطائها‏..‏ إنما عليه أيضا أن يفكر في مستقبله الروحي‏,‏ ويضع كذلك خطة حكيمة من واقع حالته واختباراته‏..‏ ويصمم في أعماقه علي أن يسلك في ذلك بتدقيق شديد وبجدية والتزام‏..‏ وفي كل ذلك يطلب من الله نعمة وقوة لكي يسلك حسنا فيما بعد‏.‏

وإني انصح بهذه المناسبة‏,‏ وأن الشخص الذي ينوي ان يحيا حياة بارة في المستقبل‏,‏ لا ينفعه ان ينتهز هذا الشعور فيقدم الله تعهدات ونذور أنه سيفعل كذا وكذا‏!‏ كما لو كان له ثقة أو غرور بقدرته الشخصية الذاتية‏,‏ حتي إن البعض يقول في جلسته هذه افعل بي يارب ماتشاء من الويلات إن رجعت إلي هذه الخطية مرة أخري‏!‏ فما أكثر من وعد الله وعودا‏,‏ ولم ينفذ‏,‏ ثم عاد يقول في حزن‏:‏
كما وعدت الله وعدا حانثا
ليتني من خوف ضعفي لم أعد
إنما الأمر لايعد ان يكون مجرد رغبات مقدسة‏,‏ تعرض فيها إرادتك وعزمك علي اللهو ليعطيك قوة علي التنفيذ‏,‏ لأنك بدون معونته لاتستطيع أن تفعل شيئا‏.‏ وهكذا تندمج جلستك مع نفسك لتكون جلسة صلاة تطلب فيها القوة‏.‏

ولاشك أن الشيطان يقاوم بكل قوته جلوسك مع نفسك‏,‏ لأنه يخشي أن تفلت من سيطرته عن طريقه‏.‏ أما أنه يخشي في جلوسك مع نفسك‏,‏ أن تدرك سوء حالتك الروحية فتفكر جديا في التوبة‏,‏ وبهذا تفلت من يده‏..‏ وإما أنه يخشي في جلوسك مع نفسك‏,‏ أن تطلب معونة من الله‏,‏ وأن تنال منه قوة روحية لايقوي الشيطان علي مقاومتها‏..‏ والشيطان جرب كيف أن كثيرين جلسوا إلي أنفسهم فتابوا‏..‏ مثال ذلك القديس أوغسطينوس الذي لم يستطع أن يتوب وهو في دوامة المشغوليات‏,‏ ودوامة الاصحاب‏,‏ ودوامة الفلسفة والفكر‏..‏ لكنه لما جلس إلي نفسه تلك الجلسة الروحية العميقة‏,‏ استطاع أن يصل إلي الإيمان وإلي التوبة وأن يرجع الي الله ويفلت الي الأبد من قبضة الشيطان ولم تكن مجرد جلسة عادية إنما هي جلسة مصيرية‏.‏

لذلك فالشيطان يقاوم جلوس الإنسان مع نفسه وذلك بأمرين‏:‏ أما أن يمنع جلوس الإنسان مع نفسه‏,‏ بأن يقدم له عشرات من المشغوليات ومئات من الأفكار‏,‏ ويذكره بأمور تبدو أمامه مهمة جدا‏,‏ ويجب ان يتفرغ لها‏,‏ وكل ذلك لكي يعود إلي دوامته مرة أخري مثال ذلك إذا انتهزت فرصة بداية عام جديد من حياتك لتجلس مع نفسك يمكن للشيطان أن يعمل علي شغل هذه المناسبة بالحفلات والمجاملات حتي تنشغل بذلك ولاتخلو للتفكير بنفسك‏.‏

ولكنك إذا أصررت علي الجلوس إلي نفسك وفحص تصرفاتك وحياتك‏,‏ ووجدت فرصة لذلك وابتعدت عن المشغوليات ولو إلي حين‏,‏ حينئذ تكون خطة الشيطان أن يجلس معك أثناء جلوسك مع نفسك فهو لاييأس أبدا‏,‏ وفي اشتراكه معك في جلستك الروحية‏,‏ يقدم لك أفكارا وأحاسيس من عنده بأن يمنعك من تبكيت نفسك علي أخطائها‏..‏ ويخفف من مشاعر ندمك‏,‏ فإن تذكرت أية خطية فبدلا من أن ينسحق قلبك بسببها وتوبخ ذاتك يقدم لك الشيطان عنها اعذارا وتبريرات‏,‏ بمحاولة لتدليل النفس ومجاملاتها‏,‏ أو تخفيف المسئولية عنها بالقائها مثلا علي الوسط الخارجي أو الآخرين‏..‏ وكل ذلك لاينفعك روحيا‏,‏ ولا يقودك إلي التوبة‏,‏ إن لومك لغيرك لا يبررك حتي لو كان ذلك الغير ملوما فعلا‏.‏ لهذا يجب ان تركز علي مافعلته أنت لأنك مطالب به‏.‏ وأنت لاتنال المغفرة بالتبريرات وإنما بالتوبة وإدانة النفس‏.‏

ولعل من حيل الشيطان أيضا ان يقلل لك من خطورة خطاياك‏,‏ ولايجعلها تبدو علي حقيقتها في بشاعتها‏,‏ كما لو كانت شيئا بسيطا لاتستحق أن تحزن بسببه وتندم وما أسهل أن يسمي لك الخطايا بغير أسمائها‏.‏ أو يفلسف الخطية ويحاول أن يخفيها وراء سلامة القصد وحسن النية‏!‏ وفي كل هذا يقودك إلي الاستهانة واللامبالاة ولايساعدك علي التوبة بل ربما يدفعك الي الاستمرار فيما أنت فيه‏.‏ أما أنت فحينما تجلس مع نفسك حاسبها بكل حزم‏,‏ وافحصها بدقة‏,‏ واطمئن باستمرار علي نقاوتها‏.


مقال قداسة الانبا شنوده الثالث – بابا الاسكندرية 117 وبطريرك الكرازة المرقسية – في جريدة الأهرام – السنة 134 – العدد 45002 – يوم الأحد الموافق 21 فبراير (شباط) 2010 ميلادية، 14 أمشير 1726 شهداء (قبطية)، 7 ربيع أول 1431 هجرية (للهجرة) – الصفحة العاشرة (10)، قضايا وآراء
http://www.ahram.org.eg

‏‏‏‏‏‏‏‏




Share/Bookmark

Wednesday, February 24, 2010

القديس القمص ميخائيل البحيري المحرقي

ولد في بلدة أشنين النصارى عام 1848

عند نياحة والده رأى الملائكة حاملين روحه إلى السماء وقالوا له : أطلب لكي تكون أخرتك كآخرته

ترهب بالدير المحرق في مدة رئاسة القمص بولس الدلجاوي وهو القديس الأنبا أبرآم اسقف الفيوم

سار سيرة حسنة بتدبيره ، ثم نال نعمة الكهنوت في عام 1874 م فزاد في فضائله

عندما عزل أبونا بولس الدلجاوي من رئاسة الدير قال له أبقى في الدير لكي لا يحرم الدير من البركة

عرف عنه أنه رجل رحمة وعطاء

كان رجل معجزات في حياته وبعد نياحته

أنتقل للسماء في 23 فبراير 1923 الموافق 16 أمشير 1639 ش

في عام 1963 أعترف المجمع المقدس بقداسته وضم لمجمع القديسين

في عام23 فبراير 1991 الموافق 16 أمشير 1707 ش تم أخراج رفاته المقدسة من مدفنة رؤساء الدير في رئاسة أبونا الأسقف المكرم نيافة الأنبا ساويرس ، أدام الله حياته ورئاسته ومحبته وأبوته

كتب سيرة حياته القمص عبد المسيح واصف ( الأنبا لوكاس مطران منفلوط في عام 1930 ) ونشرها عام 1925 م في كتاب أسماه بلوغ المرام في حياة خليفة الأنبا أبرآم المتنيح القمص ميخائيل البحيري كوكب برية جبل قسقام

كتب عنه أيضا المتنيح نيافة الأنبا غريغوريوس أسقف البحث العلمي في كتابه عن الدير المحرق

أصدر الدير المحرق عنه كتاب حديث أهتم بأعداده وطبعه القمص باخوميوس المحرقي ، كما أنتج له فيلما يجسد قصة حياته

وضع أحد رهبان الدير ذكصولوجية له تقال بالدير بعد ذكصولوجية الأنبا أبرآم
بركة صلوات هذا القديس تكون معنا أمين

من أقواله المقدسة

- الصوم فاتحة عهد سلام بين الروح والجسد
- المال لص يسلب الأنسان لأعز ما لديه وهو محبة الله
- أثبت في الله يحبك الجميع
- لاتبكي موتى الأجساد بمقدار ما يلزمك أن تبكي موتى الأرواح
- أحذر التهاون في أمر خلاصك لأنك لا تعرف متى ينتهي الأجل
- علامة خلاص المؤمن أتحاده بالله


من فضائل القديس

- كان محبا للعمل ليس كسولا ولا متراخيا
- كان يصوم الى الغروب يوميا وكان يخفي صومه
- كان رجل صلاه ومقتدرا في صلاته
- كان محبا لقراءة الكتب ويفهم ما فيها
- كان له صوت جميل يترنم ويلحن
- كان صانع الصلح والسلام دائما وينهي الخصومات


أماكن يوجد بها جواهر للقديس
- دير السيدة العذراء ( المحرق ) بجبل قسقام
- كنيسة مارجرجس في اشنين النصارى


كنائس قبطية ارثوذكسية باسم القديس

Diocese of Sydney, New South Wales, Queensland, Northern Territory and all East Asia
New South Wales
Anba Abraam & Fr. Mikhail El-Behery, Peakhurst



سياحة القديس القمص ميخائيل البحيري المحرقي

حينما كتب المتنيح نيافة الأنبا تيموثاوس الأسقف العام عن أبيه الروحي السائح القمص بولس العابد المقاري، قال: قليلا جداً ما يجتمع السواح مع بعضهم في أحاديث روحية، لأن كلا منهم يكون مشغولاً بصلواته ومناظره الإلهية السمائية حتى الذين يسكنون بجوار بعضهم لا يتحدثوا إلا نادراً، وفي أحد الأحاديث التي دارت بين القمص بولس المحرقي والقس ميخائيل المحرقي، وهم من الأباء السواح مع القمص بولس العابد السائح الذي من دير القديس مقاريوس، تحدثوا كثيراً عن القمص ميخائيل البحيري الذي من دير السيدة العذراء بالمحرق، وقالوا أنه أحد الآباء السواح، وكانوا يمدحون فضيلته ويذكرونه بكل احترام وتوقير، وأن السيد المسيح له المجد أعطاه مواهب كثيره، فبصلواته كان يشفي المرضى، ويخرج الشياطين، ويعمل المعجزات، وكان إذا وقف للصلاة يغيب عن الحس، وتختطف روحه إلى السماء ليعاين الأمجاد الإلهية، ويشترك في جو الملائكة الروحي، الذي لايصل إليه إلا كبار القديسين [ بتصرف من كتاب قديس معاصر ـ القمص بولس العابد ـ بقلم الحبر الجليل نيافة الأنبا تيموثاوس الأسقف العام ص 50 ]


استعداد القديس القمص ميخائيل البحيري لملاقاة ساعة الموت

وكتب القمص عبد المسيح واصف المحرقي عن أبيه الروحي القمص ميخائيل البحيري المحرقي قائلا: وكان مستعداً على الدوام لمقابلة ساعة الموت بكل شهامة واقدام متشبهاً بالعذراى الحكيمات اللاتي اسرجن مصابيحهن فكن على استعداد للقاء العريس حتى إذا مادنت الساعة وصاح صائح هوذا العريس قد اقبل فاخرجن للقائه كن في يقظة ناشيطات مستعدات فذهبن ولاقين العريس ودخلن إلى العرس ( راجع مت 25 : 1 )
واكمل القمص عبد المسيح واصف حديثه قائلا: لقد كان القديس القمص ميخائيل البحيري لا ينام من الليل إلا نذرا يسيراً أما باقي ساعاته فيصرفها في صلاته الأنفرادية وتسابيحه الملائكية وترانيمه الروحية. حتى إذا مادق ناقوس الكنيسة في نصف الليل ونادى عليه الراهب المكلف بإيقاظ الرهبان وجده في اتم انتباه مواصلا عمله الروحي ساهراً حسياً وروحياً لقول السيد له المجد: " وما اقوله لكم اقوله للجميع اسهروا " ( مر 13 : 37 )
وكان من عادة القديس ميخائيل البحيري المحرقي ، إذا ما تنيح احد الاباء الرهبان انه عقب الصلاة عليه يضع يده على التابوت باكياً مخاطباً المنتقل قائلا: لقد استرحت من هذا العالم الفاني وعتقت من شقاوته واخطاره وانطلقت إلى عالم التسبيح ذي البهجة السموية وتركتني هنا اقاسي آلام العالم وهدفاً لسهامه المريعة. فاذكرني امام الرب كي يسهل أمر انطلاقي من هذا السجن الدنيوي المظلم قبل ان أغرق في هموم العالم وأباطيله.[ بتصرف من كتاب بلوغ المرام في تاريخ حياة خليفة الأنبا ابرآم المتنيح القمص ميخائيل البحيري كوكب برية جبل قسقام ـ بقلم القمص عبد المسيح واصف أحد رهبان السيدة العذراء ]
احتفل مجمع رهبان دير السيدة العذراء بالمحرق العامر، مع احبائه زوار الدير بعيد نياحة القديس القمص ميخائيل البحيري المحرقي، أحد قديسي الدير الذين اعترف المجمع المقدس بقداستهم في القرن العشرين الميلادي، ورأس الأحتفال نيافة الحبر الجليل الأنبا ساويرس أسقف ورئيس دير المحرق العامر أحد أحباء القديس القمص ميخائيل البحيري، والذي أهتم باخراج رفات القديس من مقبرة الرؤساء التى كان مدفوناً بها ، ووضعها في مقصورة لائقة عام 1991، وذلك بمشاركة نيافة الأنبا كيرلس أسقف نجع حمادي وتوابعها، وأيضا بمشاركة الآباء الأساقفة ابناء دير المحرق ، نيافة الأنبا بيمن أسقف نقادة وقوص، ونيافة الأنبا غبريال أسقف بني سويف، ونيافة الأنبا اسطفانوس أسقف ببا والفشن، ونيافة الأنبا تيموثاوس أسقف الزقازيق ومنيا القمح، وكذلك العديد من الآباء الكهنة الضيوف
ضارعين إلى الله ومستشفعين بوالدة الإله القديسة العذراء مريم، والقديس القمص ميخائيل البحيري المحرقي، ان يحفظ لنا وعلينا حياة وقيام قداسة البابا المعظم الأنبا شنوده الثالث المحب للقديسين ولحياة الرهبنة، سنين عدة وأزمنة سلامية مديده ، وشريكه في الخدمة الرسولية ملاك دير المحرق نيافة الأنبا ساويرس أسقف ورئيس ديرنا العامر، وشركائهم في الخدمة الرسولية احبار الكنيسة المقدسة الأجلاء أعضاء المجمع المقدس، وكل عام واكليروس وشعب الكنيسة القبطية في سلام وخير



المراجع

- دير السدة العذراء المحرق – جبل قسقام
- سياحة القديس – دير السدة العذراء المحرق – جبل قسقام
- صور اخراج رفات القديس القمص ميخائيل البحيري المحرقي – دير السدة العذراء المحرق – جبل قسقام
- كنيسة مارجرجس في اشنين النصارى
- كنيسة مارجرجس في اشنين النصارى بها جرء من رفات القديس القمص ميخائيل البحيري المحرقي - صورة المقصورة
- كنيسة السيدة العذراء مريم بالخارجة
- القديس القمص ميخائيل البحيري المحرقي - كنيسة السيدة العذراء مريم بالخارجة
- إشنين



Share/Bookmark

Tuesday, February 23, 2010

اقوال الآباء - القديس يوحنا ذهبي الفم عن التجربة

قال له يسوع مكتوب ايضا لا تجرب الرب الهك. مت4: 7

Jesus said to him, “It is written again, ‘You shall not tempt the LORD your God.’” (Matt. 4: 7)


لم يسخط ولا ثار انما برقة زائدة تناقش معه للمرة الثانية من الكتاب المقدس قائلا " لا تجرب الله الهك "، معلما ايانا أننا نغلب الشيطان لا بعمل المعجزات وانما بالاحتمال وطول الأناة فلا نفعل شيئا بقصد المباهاة والمجد الباطل. القديس يوحنا ذهبي الفم


He is not indignant, nor provoked, but with that extreme gentleness He reasons with him again from the Scriptures, saying, “Thou shalt not tempt the Lord thy God:” teaching us that we must overcome the devil, not by miracles, but by forbearance and long-suffering, and that we should do nothing at all for display and vainglory. (St. John Chrysostom)



Abouna Zakaria Albramousy - http://www.facebook.com/profile.php?id=1335485404
Coptic Mission in Mexico - http://www.facebook.com/group.php?gid=34545155352


Abouna Zakaria Albramousy ابونا زكريا البرموسى
Coptic Mission in Mexico الكنيسة القبطية الارثوذكسية بالمكسيك


Share/Bookmark

Monday, February 22, 2010

القديس القمص ميخائيل البحيرى المحرقى

القمص ميخائيل غبريال المحرقى ولد عام 1563 ش - 1847 م ببلدة إشنين النصارى - مركز مغاغة - محافظة المنيا

توفى والده وهو عمره 12 عام ووالدته بعد ذلك ب4 سنوات

كان يتردد على بلدته إشنين النصارى الراهب القمص تاوضروس المحرقى فسمع منه القديس كثيراً وتعلم منه وتعلق به وبالرهبنة

ذهب معه إلى دير المحرق العامر وهو فى حوالى العشرين من عمره بعد أن إستآذن من أب إعترافه ببلدته وهو القمص يوحنا القمص غبريال

بعد فترة إختبار حوالى 18 شهر سيم راهبا على يد رئيس الدير المحرق فى ذلك الوقت وهو القمص بولس الدلجاوى ( فى الفترة من 1866 م - 1870م ) وهو الانبا إبرام أسقف الفيوم فيما بعد

تتلمذ على يد القمص صليب العلوانى بديرالمحرق وسيم قساً على يد الانبا أثناسيوس أسقف صنبو وديروط وقسقام عند زيارته للدير عام 1591 ش -1874 م

كان يزداد فى النسك والتقشف ويصرف أوقاتاً طويلة فى قراءة الكتب المقدسة و المؤلفات الدينية وكان يعمل فى أوقات الفراغ فى تجليد الكتب و المخطوطات

كان بسيطاً جداً وأحبه الجميع مما جعل الأنبا باخوميوس الأول أسقف الدير يسيمه قمصاً ويجعله أباً روحياً له ولأباء الدير

ظل في الرهبنة 56 سنة وتنيح وعمره 76 سنة فى يوم 16 أمشير 1639 ش الموافق 23 فبراير 1923 م

كان يتميز بأنه رجل أصوام وصلاة ، وبالبر والتقوى والإحسان ، واسع الإطلاع ، ذو هيبة ورهبة ، متضع القلب ، وله أقوال وتعاليم روحية كثيرة

كان يتمتع بموهبة شفاء الأمراض ، وإخراج الشياطين ، وهو أحد القديسين السواح

تم إعتراف المجمع المقدس به قديساً عام 1963

تم نقل رفاته فى عهد الانبا ساويروس أسقف الدير المحرق المعاصر يوم 23 فبراير 1991 الموافق 16 أمشير 1707 ش وبحضور 13 أسقف وذلك من مقبرة رؤساء الدير أسفل المعمودية بكنيسة مارجرجس بالدير المحرق إلى المقصورة الخاصة به فى صحن نفس الكنيسة

وتم نقل جزء من رفاته الى كنيسة مارجرجس في اشنين النصارى يوم 22 فبراير عام 1991 م
بركة صلوات هذا القديس الأشنينى تكون معنا آمين



Share/Bookmark

السنكسار 16 أمشـير

التقويم القبطي 16 أمشـير للشهداء
23 فبراير/شباط 2009

نياحة القديسة اليصابات أم يوحنا المعمدان - 16 أمشـير

في مثل هذا اليوم تنيحت الصديقة البارة أليصابات أم يوحنا المعمدان . وقد ولدت هذه القديسة بأورشليم من أب بار اسمه متثات من سبط لاوي من بيت هارون ، واسم أمها صوفية . وكان لمتثات ثلاث بنات اسم الكبرى مريم وهي أم سالومي التي اهتمت بالعذراء مريم أثناء الميلاد البتول . واسم الثانية صوفية وهي أم القديسة أليصابات والدة يوحنا المعمدان . والصغرى هي القديسة حنة والدة العذراء مريم أم المخلص . فتكون إذن سالومي وأليصابات والسيدة العذراء مريم بنات خالات . فلما تزوج القديس زكريا الكاهن بالقديسة أليصابات ، سار الاثنان بالبر والقداسة أمام الله كما يقول البشير عنهما " وكان كلاهما بارين أمام الله سالكين في جميع وصايا الرب وأحكامه بلا لوم " وكانت هذه البارة عاقرا . فداومت مع بعلها علي الطلبة إلى الله فرزقهما القديس يوحنا الصابغ . وقد تباطأ الله تعالي عن أجابتهما سريعا لكي يكمل الوقت الذي تحبل فيه العذراء مريم بكلمة الله . إذ انه لما تقدم الاثنان في العمر ، أرسل الله ملاكه جبرائيل إلى زكريا فبشره بحبل أليصابات بيوحنا ، واعلمه بما يكون من أمر هذا القديس . و لما زارت العذراء مريم القديسة أليصابات لتبارك لها بثمر بطنها ، تهلل القديس يوحنا وهو جنين في بطن أمه وامتلأت أليصابات من النعمة . ولما ولدت يوحنا زال العار عنها وعن عشيرتها . ولما أكملت أيامها بالبر والطهارة والعفاف تنيحت بسلام . صلاتها تكون معنا . ولربنا المجد دائما أبديا امين




Share/Bookmark

Tuesday, February 9, 2010

اقوال الآباء - القديس الأنبا يوحنا القصير عن الصلاة

أنا أشبه إنسانا جالسا تحت شجرة عظيمة وهو ينظر الي الوحوش والذئاب وهي مقبلة نحوه ، فاذا لم يستطع ملاقاتها هرب صاعدا الي فوق الشجرة فينجو منها. هكذا أنا جالس في قلايتي أبصر الأفكار الخبيثة تأتي الي، فاذا لم استطع صدها هربت الي الله بالصلاة ونجوت
القديس الأنبا يوحنا القصير



I am like a man sitting under a great tree, who sees wild beasts and wolves coming against him in great numbers. When he cannot withstand them any longer, he runs to climb the tree and is saved. It is just the same with me; I sit in my cell and I am aware of evil thoughts coming against me, and when I have no more strength against them, I take refuge in God by prayer and I am saved.
Abba John the Dwarf


Abouna Zakaria Albramousy - http://www.facebook.com/profile.php?id=1335485404
Coptic Mission in Mexico - http://www.facebook.com/group.php?gid=34545155352


Abouna Zakaria Albramousy ابونا زكريا البرموسى
Coptic Mission in Mexico الكنيسة القبطية الارثوذكسية بالمكسيك



Share/Bookmark

رؤية‏ ‏تاريخية‏ ‏موثقة‏ ‏في‏ ‏حياة‏ ‏المؤرخ يوحنا‏ ‏النقيوسي

أقدم‏ ‏مخطوطة‏ ‏رصدت‏ ‏أحداث‏ ‏العالم‏ ‏حتي‏ ‏دخول‏ ‏العرب‏ ‏إلي‏ ‏مصر
إيفا‏ روماني

إن‏ ‏تاريخ‏ ‏البشرية‏ ‏كلها‏ ‏يتلخص‏ ‏فيما‏ ‏بين‏ ‏البلطة‏ ‏والقنبلة هذه‏ ‏العبارة‏ ‏جاءت‏ ‏في‏ ‏مقدمة‏ ‏كتاب فجر‏ ‏الضمير‏ ‏الذي‏ ‏يتبع‏ ‏فيه‏ ‏الباحث‏ ‏الأمريكي‏ ‏المدقق هنري‏ ‏بريستد‏ ‏تاريخ‏ ‏التطور‏ ‏الفكري‏ ‏والروحي‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏بداية‏ ‏من‏ ‏العصر‏ ‏السابق‏ ‏علي‏ ‏بناء‏ ‏الأهرامات‏ ‏وحتي‏ ‏فترة‏ ‏دخول‏ ‏الديانة‏ ‏المسيحية‏ ‏إلي‏ ‏مصر‏, ‏بريستد هو‏ ‏أحد‏ ‏أهم‏ ‏المستشرقين‏ ‏الغربيين‏ ‏الذين‏ ‏اجتذبهم‏ ‏البحث‏ ‏في‏ ‏تاريخ‏ ‏مصر‏ ‏بما‏ ‏فيه‏ ‏من‏ ‏أمجاد‏ ‏وبطولات‏ ‏عظيمة‏,‏ وتشير‏ ‏عبارته‏ ‏السابقة‏ ‏إلي‏ ‏حقيقة‏ ‏مؤلمة‏ ‏للغاية‏ ‏هي‏ ‏أن‏ ‏النزوع‏ ‏إلي‏ ‏التخريب‏ ‏والهدم‏ ‏طغي‏ ‏في‏ ‏كثير‏ ‏من‏ ‏الأحيان‏ ‏علي‏ ‏بدائع‏ ‏الإنتاج‏ ‏الكفري‏ ‏والفني‏ ‏والحقيقة‏ ‏أنه‏ ‏لا‏ ‏يوجد‏ ‏شعب‏ ‏عرف‏ ‏مدي‏ ‏ما‏ ‏في‏ ‏هذه‏ ‏الحقيقة‏ ‏من‏ ‏مرارة‏ ‏قدر‏ ‏شعبنا‏ ‏المصري‏ ‏لكثرة‏ ‏المعتدين‏ ‏الذين‏ ‏تتالوا‏ ‏عليه‏ ‏تباعا‏, ‏وأنه‏ ‏مما‏ ‏يثير‏ ‏الأسي‏ ‏حقا‏ ‏أن‏ ‏الكثير‏ ‏من‏ ‏تراجم‏ ‏آباء‏ ‏كنيستنا‏ ‏المصرية‏ ‏سطت‏ ‏عليه‏ ‏يد‏ ‏الدهر‏ ‏أو‏ ‏بالأحري‏ ‏يد‏ ‏المستعمر‏ ‏الغاشم‏ ‏فلم‏ ‏يبق‏ ‏منها‏ ‏غير‏ ‏النذر‏ ‏اليسير‏,‏ وليست‏ ‏تراجم‏ ‏الآباء‏ ‏هي‏ ‏وحدها‏ ‏التي‏ ‏أضاعها‏ ‏الجهل‏ ‏والطغيان‏, ‏ بل‏ ‏إن‏ ‏تعاليمهم‏ ‏أيضا‏ ‏نالها‏ ‏الشئ‏ ‏الكثير‏ ‏التبديد‏, ‏وكان‏ ‏كتاب تاريخ‏ ‏العالم‏ ‏القديم‏ ‏من‏ ‏بين‏ ‏أهم‏ ‏التراجم‏ ‏المفقودة‏ ‏التي‏ ‏يتوق‏ ‏الباحثون‏ ‏إلي‏ ‏العثور‏ ‏عليها‏ ‏وللأسف‏ ‏الشديد‏ ‏كان‏ ‏خط‏ ‏هذا‏ ‏الكتاب‏ ‏هو‏ ‏نفس‏ ‏خط‏ ‏كاتبه‏ ‏الأسقف‏ ‏الجليل‏ ‏يوحنا‏ ‏النقيوسي‏ ‏الذي‏ ‏لم‏ ‏يبق‏ ‏من‏ ‏سيرته‏ ‏إلا‏ ‏شذرات‏ ‏قليلة‏ ‏تعطينا‏ ‏لمحات‏ ‏خاطفة‏ ‏عن‏ ‏حياته‏

‏‏ضياع‏ ‏النسخة‏ ‏الأصلية‏ ‏للكتاب‏:‏
يوحنا‏ ‏النقيوسي‏ ‏هو‏ ‏أحد‏ ‏المؤرخين‏ ‏العظماء‏ ‏الذين‏ ‏تتبعوا‏ ‏أحداث‏ ‏التاريخ‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏بصفة‏ ‏خاصة‏ ‏وفي‏ ‏العالم‏ ‏كله‏ ‏بصفة‏ ‏عامة‏ ‏وعلي‏ ‏مر‏ ‏العصور‏ ‏متناولا‏ ‏كافة‏ ‏الأحداث‏ ‏التي‏ ‏مرت‏ ‏به‏ ‏منذ‏ ‏بدء‏ ‏الخليفة‏ ‏وحتي‏ ‏أواخر‏ ‏القرن‏ ‏السابع‏ ‏الميلادي‏ ‏الذي‏ ‏عاصره‏ ‏وعاش‏ ‏فيه‏ ‏بنفسه‏ ‏أمثال‏ ‏كثيرين‏ ‏من‏ ‏كبار‏ ‏المؤرخين‏ ‏الذين‏ ‏اتجهوا‏ ‏نفس‏ ‏الاتجاه‏ ‏خلال‏ ‏فترات‏ ‏سابقة‏ ‏من‏ ‏القرون‏ ‏الأولي‏ ‏مثل‏ ‏المؤرخ‏ ‏الكاهن فيليب الذي‏ ‏دون‏ ‏أحداث‏ ‏التاريخ‏ ‏منذ‏ ‏بدء‏ ‏الخليقة‏ ‏وحتي‏ ‏سنة‏ 426 ‏ميلادية‏ ‏في‏ ‏كتابه تاريخ‏ ‏المسيحي‏, ‏وأيضا‏ ‏المورخ يوليوس‏ ‏الأفريقي‏ ‏الذي‏ ‏عاش‏ ‏خلال‏ ‏الفترة‏ ‏من‏ ‏عام‏160 ‏ميلادية‏ ‏وحتي‏ ‏عام‏240 ‏ميلادية‏, ‏وتقابل‏ ‏مع‏ ‏البابا‏ ‏يار‏ ‏وكلاس‏ ‏البطريرك‏ ‏الـ‏13 ‏الذي‏ ‏اعتلي‏ ‏الكرسي‏ ‏المرقسي‏ ‏منذ‏ ‏عام‏332 ‏ميلادية‏ ‏وحتي‏ ‏عام‏347 ‏ميلادية‏,‏ وتأثر‏ ‏بروحانيته‏ ‏الفائقة‏ ‏حتي‏ ‏إنه‏ ‏اعتنق‏ ‏الديانة‏ ‏المسيحية‏ ‏فيما‏ ‏بعد‏ ‏علي‏ ‏يده‏,‏ وكتب‏ ‏هذا‏ ‏المؤرخ‏ ‏الحوليات‏ ‏لترتيب‏ ‏تاريخ‏ ‏العالم‏ ‏القديم‏, ‏حيث‏ ‏جاءت‏ ‏أخبار‏ ‏اليهود‏ ‏وأخبار‏ ‏التوراة‏ ‏وأخبار‏ ‏اليونان‏ ‏الهيلينيين‏ ‏في‏ ‏أفرع‏ ‏متوازنة‏ ‏ومرتبة‏ ‏ترتيبا‏ ‏تاريخيا‏ ‏شامل‏ ‏جميع‏ ‏الأحداث‏ ‏التي‏ ‏مرت‏ ‏بالعالم‏ ‏القديم‏ ‏منذ‏ ‏بدء‏ ‏الخليقة‏, ‏أما‏ ‏يوحنا‏ ‏النقيوسي‏ ‏فكان‏ ‏مؤلفه‏ ‏الضخم تاريخ‏ ‏العالم‏ ‏القديم‏ ‏من‏ ‏أهم‏ ‏وأعمق‏ ‏ما‏ ‏كتب‏, ‏حيث‏ ‏استفاض‏ ‏من‏ ‏خلاله‏ ‏في‏ ‏سرد‏ ‏آلاف‏ ‏الأحداث‏ ‏مسجلا‏ ‏أمورا‏ ‏كثيرة‏ ‏كان‏ ‏قد‏ ‏عاصر‏ ‏معظمها‏ ‏وكان‏ ‏شاهد‏ ‏عيان‏ ‏عليها‏ ‏بنفسه‏, ‏وثبت‏ ‏بالفعل‏ ‏بعد‏ ‏ذلك‏ ‏أن‏ ‏ما‏ ‏كتبه‏ ‏النقيوسي‏ ‏كان‏ ‏مطابقا‏ ‏تماما‏ ‏لما‏ ‏وضعه‏ ‏كبار‏ ‏المؤرخين‏ ‏في‏ ‏تاريخ‏ ‏مصر‏ ‏القديم‏ ‏خاصة‏ ‏في‏ ‏فترة‏ ‏الفتح‏ ‏العربي‏ ‏لها‏, ‏ووضع‏ ‏النقيوسي‏ ‏مؤلفه‏ ‏باللغة‏ ‏القبطية‏ ‏باعتبارها‏ ‏اللغة‏ ‏القومية‏ ‏الرسمية‏ ‏للبلاد‏ ‏في‏ ‏تلك‏ ‏العصور‏,‏ وللأسف‏ ‏فقد‏ ‏فقدت‏ ‏النسخة‏ ‏الأصلية‏ ‏من‏ ‏هذا‏ ‏الكتاب‏ ‏القيم‏ ‏بفعل‏ ‏عوامل‏ ‏الحروب‏ ‏المتتالية‏ ‏وفترات‏ ‏الاضطهاد‏ ‏التي‏ ‏مرت‏ ‏بها‏ ‏البلاد‏ ‏علي‏ ‏مدار‏ ‏العصور‏ ‏المتعاقبة‏ ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏ترجم‏ ‏من‏ ‏اللغة‏ ‏الأصلية‏ ‏له‏ ‏أي‏ ‏القبطية‏ ‏إلي‏ ‏اللغة‏ ‏اليونانية‏, ‏ثم‏ ‏قام‏ ‏الشماس‏ ‏الراهب‏ ‏غبريال‏ ‏المصري‏ ‏قائد‏ ‏الجيش‏ ‏الجبشي‏ ‏بعد‏ ‏ذلك‏ ‏بترجمته‏ ‏إلي‏ ‏اللغة‏ ‏الحبشية‏ ‏وكان‏ ‏ذلك‏ ‏منذ‏ ‏أكثر‏ ‏من‏37‏سنة‏ ‏تقريبا‏ ‏أي‏ ‏في‏ ‏حوالي‏ ‏القرن‏ ‏السابع‏ ‏عشر‏ ‏الميلادي‏,‏بأمر‏ ‏من‏ ‏الملكة مريم‏ ‏سنا‏ ‏ملكة‏ ‏الحبشة‏ ‏في‏ ‏ذلك‏ ‏الوقت‏,‏ وأيضا أثناسيوس‏ ‏قائد‏ ‏الجيش‏ ‏الإثيوبي‏ ‏آنذاك‏, ‏وفي‏ ‏ختام‏ ‏المخطوطة‏ ‏المترجمة‏ ‏من‏ ‏اللغة‏ ‏العربية‏ ‏إلي‏ ‏اللغة‏ ‏الحبشية‏ ‏كتب‏ ‏المترجم‏ ‏الحبشي‏ ‏ما‏ ‏نصه‏ ‏كالتالي‏: ‏هذا‏ ‏الكتاب‏ ‏المبارك‏ ‏الذي‏ ‏وضعه‏ ‏الأسقف‏ ‏والمؤرخ‏ ‏يوحنا‏ ‏المدبر‏ ‏مطران‏ ‏مدينة‏ ‏نقيوس‏ ‏هو‏ ‏إفادة‏ ‏للنفس‏ ‏البشرية‏, ‏وقد‏ ‏تضمن‏ ‏العديد‏ ‏من‏ ‏الأسرار‏ ‏الإلهية‏ ‏والعجائب‏ ‏العالية‏ ‏التي‏ ‏أصابت‏ ‏منكري‏ ‏الإيمان‏ ‏المسيحي‏ ‏فما‏ ‏وقت‏ ‏تزلزلت‏ ‏فيه‏ ‏الأرض‏ ‏بسبب‏ ‏إنكار‏ ‏هذا‏ ‏الإيمان‏ ‏الحقيقي‏, ‏وهلكت‏ ‏نيقية‏ ‏المدينة‏ ‏العظمي‏ ‏بأكملها‏,‏ وسقطت‏ ‏النار‏ ‏من‏ ‏السماء‏, ‏وهذا‏ ‏كله‏ ‏كان‏ ‏بسبب‏ ‏أنهم‏ ‏قسموا‏ ‏السيد‏ ‏المسيح‏ ‏إلي‏ ‏طبيعتين‏ ‏منفصلتين‏, ‏وجعله‏ ‏بعضهم‏ ‏مخلوقا‏ ‏عاديا‏ ‏مثلهم‏, ‏وزال‏ ‏تاج‏ ‏المملكة‏ ‏بسبب‏ ‏ذلك‏ ‏عن‏ ‏كل‏ ‏ملوك‏ ‏الروم‏ ‏وتسلط‏ ‏عليهم‏ ‏الإسماعيليون‏ ‏والأتراك‏ ‏لأنهم‏ ‏لم‏ ‏يسيروا‏ ‏بالإيمان‏ ‏الحق‏ ‏بسيدنا‏ ‏يسوع‏ ‏المسيح‏. ‏وترجمنا‏ ‏هذا‏ ‏الكتاب‏ ‏من‏ ‏اللغة‏ ‏العربية‏ ‏إلي‏ ‏اللغة‏ ‏الجعزية‏ ‏أي‏ ‏الحبشية‏ ‏أنا‏ ‏المسكين‏ ‏الحقير‏ ‏عند‏ ‏الناس‏, ‏الدياكون‏ ‏غبريال‏ ‏المصري‏ ‏ابن‏ ‏الشهيد‏ ‏يوحنا‏ ‏القليوبي‏ ‏بأمر‏ ‏أثناسيوس‏ ‏رئيس‏ ‏جيوش‏ ‏إثيوبيا‏, ‏وبأمر‏ ‏الملكة‏ ‏مريم‏ ‏سنا ليجعله‏ ‏الرب‏ ‏خلاصا‏ ‏للنفس‏ ‏وحفظا‏ ‏للجسد‏ ‏البشري‏...‏ بعد‏ ‏ذلك‏ ‏ترجم‏ ‏الكتاب‏ ‏إلي‏ ‏اللغة‏ ‏الفرنسية‏ ‏وطبع‏ ‏في‏ ‏باريس‏ ‏علي‏ ‏يد‏ ‏المستشرق‏ ‏الفرنسي‏ ‏الدكتور زوتنبرج‏ ‏ثم‏ ‏قامت‏ ‏الأستاذة‏ ‏ليزة‏ ‏عزيز‏ ‏إسكندر موجهة‏ ‏اللغة‏ ‏الفرنسية‏ ‏في‏ ‏دمياط‏ ‏بترجمته‏ ‏إلي‏ ‏اللغة‏ ‏العربية‏, ‏وقام‏ ‏الأب‏ ‏بيشوي‏ ‏عبد‏ ‏المسيح‏ ‏وكيل‏ ‏مطرانية‏ ‏دمياط‏ ‏بإجراء‏ ‏ضبط‏ ‏وتعديل‏ ‏شامل‏ ‏علي‏ ‏بعض‏ ‏الأسماء‏ ‏والإعلام‏ ‏والمعاني‏ ‏والرموز‏ ‏والتواريخ‏ ‏والأحداث‏ ‏المهمة‏ ‏التي‏ ‏أوردها‏ ‏المؤرخ‏ ‏النقيوسي‏ ‏في‏ ‏مؤلفه‏, ‏وقام‏ ‏بتصحيحها‏ ‏وعمل‏ ‏بعض‏ ‏التعديلات‏ ‏عليها‏ ‏ومن‏ ‏بعده‏ ‏قام‏ ‏الدكتور‏ ‏عمر‏ ‏صابر‏ ‏عبد‏ ‏الجليل‏ ‏أستاذ‏ ‏اللغات‏ ‏السامية‏ ‏بكلية‏ ‏الآداب‏ ‏جامعة‏ ‏القاهرة‏ ‏بترجمة‏ ‏مخطوطة‏ ‏النقيوسي‏ ‏الأصلية‏ ‏إلي‏ ‏اللغة‏ ‏العربية‏ ‏ليفتح‏ ‏بذلك‏ ‏أمام‏ ‏الباحثين‏ ‏نافذة‏ ‏كانت‏ ‏مغلقة‏ ‏منذ‏ ‏ضياع‏ ‏النص‏ ‏الأصلي‏ ‏لها‏,‏ وأشرف‏ ‏علي‏ ‏الترجمة‏ ‏المؤرخ‏ ‏قاسم‏ ‏عبده‏ ‏قاسم‏,‏ وصدرت‏ ‏الطبعة‏ ‏الأولي‏ ‏للكتاب‏ ‏مؤخرا‏ ‏في‏ ‏عام‏2000,‏ ويذكر‏ ‏في‏ ‏مقدمة‏ ‏الكتاب‏: ‏قمت‏ ‏بترجمة‏ ‏المخطوطة‏ ‏بعد‏ ‏الاطلاع‏ ‏عليها‏ ‏في‏ ‏المتحف‏ ‏البريطاني‏ ‏عام‏1982,‏ ونشرتها‏ ‏منذ‏ ‏عدة‏ ‏سنوات‏ ‏تحت‏ ‏عنوان‏ ‏تاريخ‏ ‏مصر‏ ‏ليوحنا‏ ‏النقيوسي‏, ‏وحقق‏ ‏الكتاب‏ ‏نجاحا‏ ‏كبيرا‏ ‏بعد‏ ‏ترجمته‏ ‏إلي‏ ‏اللغة‏ ‏العربية‏ ‏وتمت‏ ‏طباعته‏ ‏عدة‏ ‏مرات‏ ‏واصفا‏ ‏الكتاب‏ ‏بأنه‏ ‏يعد‏ ‏مرجعا‏ ‏لكل‏ ‏من‏ ‏يريد‏ ‏معرفة‏ ‏التاريخ‏ ‏القبطي‏, ‏لأن‏ ‏الأسقف‏ ‏يوحنا‏ ‏النقيوسي‏ ‏يعتبر‏ ‏شاهد‏ ‏عيان‏ ‏علي‏ ‏الفتح‏ ‏الإسلامي‏ ‏لمصر‏ ‏ويعتبر‏ ‏أيضا‏ ‏المصدر‏ ‏الوحيد‏ ‏والأساسي‏ ‏في‏ ‏هذه‏ ‏الحقبة‏ ‏التاريخية‏, ‏مضيفا‏: ‏أن‏ ‏المخطوطات‏ ‏التي‏ ‏عثرت‏ ‏عليها‏ ‏في‏ ‏المتحف‏ ‏البريطاني‏ ‏كانت‏ ‏عبارة‏ ‏عن‏ ‏صورة‏ ‏في‏ ‏الميكروفيلم‏

بصفة‏ ‏عامة‏ ‏يعد‏ ‏الكتاب‏ ‏من‏ ‏أهم‏ ‏وأثري‏ ‏كتب‏ ‏التاريخ‏ ‏علي‏ ‏الإطلاق‏ ‏علي‏ ‏مستوي‏ ‏العالم‏ ‏كله‏ ‏حتي‏ ‏الآن‏,‏ وترجع‏ ‏تلك‏ ‏الأهمية‏ ‏في‏ ‏اعتباره‏ ‏مرجعا‏ ‏تاريخيا‏ ‏ثريا‏ ‏لفترة‏ ‏من‏ ‏أهم‏ ‏الفترات‏ ‏في‏ ‏تاريخ‏ ‏مصر‏ ‏كله‏ ‏وهي‏ ‏أيام‏ ‏دخول‏ ‏العرب‏ ‏مصر‏ ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏كانت‏ ‏البلاد‏ ‏خاضعة‏ ‏علي‏ ‏المستوي‏ ‏السياسي‏ ‏لسيطرة‏ ‏الإمبراطور‏ ‏الطاغية هرقل‏ ‏ملك‏ ‏الروم‏ ‏وقبلها‏ ‏كان‏ ‏استيلاء‏ ‏الفرس‏ ‏عليها‏ ‏لفترات‏ ‏طويلة‏

كان‏ ‏الأقباط‏ ‏مجبرين‏ ‏علي‏ ‏دفع‏ ‏وتسديد‏ ‏غرامات‏ ‏مالية‏ ‏ممثلة‏ ‏في‏ ‏الجزية‏ ‏التي‏ ‏فرضها‏ ‏عليهم المقوقي‏ ‏الحاكم‏ ‏علي‏ ‏إقليم‏ ‏مصر‏ ‏والبطريرك‏ ‏الملكي‏ ‏علي‏ ‏مدينة‏ ‏الإسكندرية‏ ‏آنذاك‏. ‏معتمدا‏ ‏في‏ ‏جمع‏ ‏هذه‏ ‏البيانات‏ ‏والمعلومات‏ ‏التاريخية‏ ‏علي‏ ‏البحث‏ ‏والاطلاع‏ ‏الموثق‏ ‏والقراءات‏ ‏المتعمقة‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏كتب‏ ‏التاريخ‏ ‏القديم‏, ‏وكذلك‏ ‏ومعايشته‏ ‏ومعاصرته‏ ‏الشخصية‏ ‏لمعظمها‏ ‏مدونا‏ ‏إياها‏ ‏بمنتهي‏ ‏الوضوح‏ ‏والسهولة‏, ‏وهو‏ ‏ما‏ ‏يؤكد‏ ‏مدي‏ ‏ما‏ ‏وصل‏ ‏إليه‏ ‏من‏ ‏تعمق‏ ‏في‏ ‏البحث‏ ‏بغزارة‏ ‏فائقة‏‏

‏‏مشتملات‏ ‏الكتاب‏ ‏وأهم‏ ‏أبوابه‏:‏
الكتاب‏ ‏مقسم‏ ‏إلي‏ ‏نحو‏122 ‏قسما‏ ‏رئيسيا‏ ‏يندرج‏ ‏تحت‏ ‏كل‏ ‏باب‏ ‏منهما‏ ‏عدة‏ ‏فصول‏ ‏مختلفة‏ ‏تتضمن‏ ‏أفرعا‏ ‏عديدة‏ ‏وخص‏ ‏المؤرخ‏ ‏يوحنا‏ ‏النقيوسي‏ ‏مصر‏ ‏بصفة‏ ‏خاصة‏ ‏بأبواب‏ ‏وفصول‏ ‏عديدة‏,‏ ففي‏ ‏الفصل‏ ‏الأول‏ ‏يتحدث‏ ‏عن‏ ‏الشعب‏ ‏المصري‏ ‏بمختلف‏ ‏مذاهبه‏ ‏ومعتقداته‏ ‏ودياناته‏ ‏باعتباره‏ ‏أول‏ ‏من‏ ‏بحث‏ ‏في‏ ‏المناجم‏ ‏ونقب‏ ‏في‏ ‏الحفريات‏ ‏الأثرية‏ ‏وهم‏ ‏أول‏ ‏من‏ ‏اشتغلوا‏ ‏في‏ ‏صناعة‏ ‏الذهب‏ ‏والمجواهرات‏ ‏الثمينة‏ ‏بصفة‏ ‏عامة‏, ‏وكانوا‏ ‏أيضا‏ ‏من‏ ‏أوائل‏ ‏الشعوب‏ ‏التي‏ ‏اتجهت‏ ‏إلي‏ ‏العمل‏ ‏في‏ ‏مهنة‏ ‏الفلاحة‏ ‏وحرث‏ ‏الأراضي‏ ‏الزراعية‏, ‏أما‏ ‏الفصل‏ ‏الثاني‏ ‏فيري‏ ‏فيه‏ ‏المؤرخ‏ ‏النقيوسي‏ ‏أن‏ ‏المصريين‏ ‏جميعا‏ ‏كانت‏ ‏لهم‏ ‏الأسبقية‏ ‏في‏ ‏العمل‏ ‏بصناعة‏ ‏آلات‏ ‏وأدوات‏ ‏الحروب‏, ‏وفي‏ ‏الفصل‏ ‏الثالث‏ ‏يثبت‏ ‏أنهم‏ ‏الشعب‏ ‏الأول‏ ‏والأوحد‏ ‏الذي‏ ‏فكر‏ ‏في‏ ‏بناء‏ ‏الأهرامات‏ ‏العظيمة‏ ‏في‏ ‏مدينة ممفيس‏ ‏القديمة‏ ‏متحدثا‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏الفصل‏ ‏علي‏ ‏أهم‏ ‏الظروف‏ ‏والعوامل‏ ‏التاريخية‏ ‏التي‏ ‏أحاطت‏ ‏بقدماء‏ ‏المصريين‏ ‏أثناء‏ ‏تأسيس‏ ‏مدينة‏ ‏أون‏ ‏القديمة‏ أي‏ ‏هليوبوليس‏ ‏أو‏ ‏عين‏ ‏شمس‏, ‏مع‏ ‏الإشارة‏ ‏التفصيلية‏ ‏فيما‏ ‏بعد‏ ‏إلي‏ ‏أنهم‏ ‏كانوا‏ ‏أول‏ ‏من‏ ‏قام‏ ‏بشق‏ ‏الترع‏ ‏والقنوات‏, ‏مشيرا‏ ‏إلي‏ ‏أنسيزوستريس‏ ‏كان‏ ‏أول‏ ‏من‏ ‏تولي‏ ‏مسئولية‏ ‏فرض‏ ‏و‏ ‏تحصيل‏ ‏الضرائب‏ ‏من‏ ‏أفراد‏ ‏الشعب‏ ‏المصري‏,‏ ثم‏ ‏يتطرق‏ ‏في‏ ‏مراحل‏ ‏تالية‏ ‏إلي‏ ‏أهم‏ ‏الملوك‏ ‏والرؤساء‏ ‏والحكام‏ ‏الذين‏ ‏تولوا‏ ‏مقاليد‏ ‏الحكم‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏والفترة‏ ‏الزمنية‏ ‏التي‏ ‏امتد‏ ‏فيها‏ ‏توليهم‏ ‏أمور‏ ‏الحكم‏ ‏علي‏ ‏البلاد‏,‏ وأثبت‏ ‏المؤرخ‏ ‏النقيوسي‏ ‏في‏ ‏سياق‏ ‏حديثه‏ ‏أن مليشصادق‏ ‏كان‏ ‏من‏ ‏أسرة‏ ‏سيدوس ابن‏ ‏سيدوس‏ ‏ابن‏ ‏ملك‏ ‏مصر‏ ‏وبلاد‏ ‏النوبة‏, ‏متناولا‏ ‏كيفية‏ ‏بناء‏ ‏حصن‏ ‏بابليون‏ ‏العظيم‏ ‏في‏ ‏مصر‏, ‏وفترات‏ ‏حكم‏ ‏الملك‏ ‏الطاغية دقلديانوس‏ ‏علي‏ ‏مصر‏ ‏ومدي‏ ‏اضطهاده‏ ‏المستمر‏ ‏وكراهيته‏ ‏للمسيحيين‏ ‏في‏ ‏هذه‏ ‏الفترة‏ ‏الزمنية‏

وذكر‏ ‏أخبارا‏ ‏مختلفة‏ ‏عن‏ ‏القديس‏ ‏ثاؤفيلس‏ ‏البطريرك‏ ‏رقم‏ 23,‏ وفي‏ ‏الفصل‏ ‏الرابع‏ ‏من‏ ‏مؤلفه‏ ‏يتحدث‏ ‏النقيوسي‏ ‏عن‏ ‏تأسيس‏ ‏مدينة أبي‏ ‏صير‏ نسبة‏ ‏إلي‏ ‏القديس‏ ‏أباكير‏ ‏واصفا‏ ‏إياه‏ ‏بأنه‏ ‏ذلك‏ ‏الطبيب‏ ‏الماهر‏ ‏والعالم‏ ‏الفذ‏, ‏وهو‏ ‏من‏ ‏بين‏ ‏أهم‏ ‏الشهداء‏ ‏والقديسين‏ ‏الذين‏ ‏قدموا‏ ‏خدماء‏ ‏جليلة‏ ‏إلي‏ ‏البلاد‏

وفي‏ ‏الفصل‏ ‏رقم‏121 ‏من‏ ‏هذا‏ ‏المؤلف‏ ‏الثري‏ ‏أفرد‏ ‏وصفا‏ ‏سريعا‏ ‏لفترة‏ ‏دخول‏ ‏العرب‏ ‏إلي‏ ‏مصر‏ ‏من‏ ‏خلال‏ ‏عدد‏ ‏من‏ ‏المعلومات‏ ‏عاصرها‏ ‏بنفسه‏ ‏خلال‏ ‏هذا‏ ‏الوقت‏, ‏والغريب‏ ‏في‏ ‏الأمر‏ ‏أن‏ ‏هذا‏ ‏الوصف‏ ‏كان‏ ‏موجزا‏ ‏للغاية‏, ‏وذلك‏ ‏بعكس‏ ‏تقديمه‏ ‏وشرحه‏ ‏الذي‏ ‏جاء‏ ‏في‏ ‏بقية‏ ‏فصول‏ ‏الكتاب‏, ‏ومن‏ ‏المرحج‏ ‏أن‏ ‏هذا‏ ‏الإيجاز‏ ‏السريع‏ ‏مرجعه‏ ‏الأساسي‏ ‏هو‏ ‏الترجمة‏ ‏الحبشية‏ ‏لا‏ ‏الأصل‏ ‏القبطي‏, ‏بسبب‏ ‏عدم‏ ‏أهمية‏ ‏تاريخ‏ ‏الغزو‏ ‏العربي‏ ‏لمصر‏ ‏بالنسبة‏ ‏إلي‏ ‏الإثيوبيين‏ ‏وتضمن‏ ‏الفصل‏ ‏الختامي‏ ‏والأخير‏ ‏عرضا‏ ‏وافيا‏ ‏لكافة‏ ‏الموضوعات‏ ‏التي‏ ‏كتبها‏ ‏الأسقف‏ ‏الجليل‏ ‏يوحنا‏ ‏النقيوسي‏ ‏الـ‏122 ‏فصلا‏ ‏السابقة‏

يقول‏ ‏القس‏ ‏الراهب‏ ‏بيجول‏ ‏السرياني‏ ‏أحد‏ ‏المهتمين‏ ‏بعلم‏ ‏المخطوطات‏ ‏التاريخية‏ ‏للكنيسة‏ ‏القبطية‏: ‏إذا‏ ‏سألت‏ ‏أي‏ ‏مثقف‏ ‏مسيحي‏ ‏عن‏ ‏أهم‏ ‏الوقائع‏ ‏والأحداث‏ ‏التي‏ ‏تمت‏ ‏في‏ ‏وقت‏ ‏دخول‏ ‏العرب‏ ‏والإسلام‏ ‏إلي‏ ‏مصر‏, ‏فسوف‏ ‏يعتمد‏ ‏علي‏ ‏مخطوطة‏ ‏أساسية‏ ‏تكاد‏ ‏تكون‏ ‏هي‏ ‏الوحيدة‏ ‏للأسقف‏ ‏يوحنا‏ ‏النقيوسي‏ ‏صاحب‏ ‏تاريخ‏ ‏مصر‏ ‏والمكتوبة‏ ‏باللغة‏ ‏الحبشية‏ ‏القديمة‏, ‏أما‏ ‏أصل‏ ‏المخطوطة‏ ‏نفسها‏ ‏فهو‏ ‏مفقود‏, ‏والنسخة‏ ‏الوحيدة‏ ‏الموجودة‏ ‏محفوظة‏ ‏بالمتحف‏ ‏البريطاني‏,‏ وهذا‏ ‏للأسف‏ ‏خسارة‏ ‏كبيرة‏ ‏جدا‏ ‏لأن‏ ‏الأسقف‏ ‏الجليل‏ ‏يوحنا‏ ‏النقيوسي‏ ‏يعد‏ ‏المؤرخ‏ ‏الكنسي‏ ‏الوحيد‏ ‏المصري‏ ‏الذي‏ ‏عاش‏ ‏في‏ ‏القرون‏ ‏الأولي‏ ‏وتناول‏ ‏بنفسه‏ ‏وكتاباته‏ ‏تاريخ‏ ‏مصر‏ ‏العريق‏ ‏ككل‏ ‏في‏ ‏أهم‏ ‏الفترات‏ ‏التي‏ ‏مرت‏ ‏بها‏, ‏بناء‏ ‏علي‏ ‏هذا‏ ‏فالكنيسة‏ ‏القبطية‏ ‏لا‏ ‏تعرف‏ ‏حتي‏ ‏الآن‏ ‏عن‏ ‏عمرو‏ ‏بن‏ ‏العاص‏ ‏شيئا‏ ‏غير‏ ‏ما‏ ‏جاء‏ ‏في‏ ‏هذه‏ ‏المخطوطات‏ ‏الأثرية‏

‏‏أحوال‏ ‏البلاد‏ ‏في‏ ‏عهد‏ ‏المؤرخ‏ ‏النقيوسي‏:‏
عاش‏ ‏الأسقف‏ ‏الجليل‏ ‏يوحنا‏ ‏النقيوسي‏ ‏في‏ ‏عهد‏ ‏باباوية‏ ‏البطريرك‏ ‏بنيامين‏ ‏البابا‏ ‏رقم‏ 38 ‏خلال‏ ‏الفترة‏ ‏من‏ ‏عام‏625 ‏ميلادية‏ ‏وحتي‏ ‏سنة‏ 664 ‏ميلادية‏, ‏وهي‏ ‏الفترة‏ ‏نفسها‏ ‏التي‏ ‏تمكن‏ ‏فيها‏ ‏الحاكم‏ ‏الطاغية‏ ‏الإمبراطور‏ ‏هرقل‏ ‏ملك‏ ‏الروم ‏- ‏الذي‏ ‏يعده‏ ‏المؤرخون‏ ‏من‏ ‏أشد‏ ‏وأقسي‏ ‏الطغاة‏ ‏اضطهادا‏ ‏لأقباط‏ ‏مصر‏ ‏علي‏ ‏مر‏ ‏التاريخ‏ - ‏من‏ ‏استرداد‏ ‏مصر‏ ‏من‏ ‏يد‏ ‏الغاصبين‏ ‏الفرس‏ ‏الذين‏ ‏كانوا‏ ‏قد‏ ‏استولوا‏ ‏عليها‏ ‏في‏ ‏بداية‏ ‏عام‏617 ‏ميلادية‏ ‏واستمر‏ ‏حكمهم‏ ‏للبلاد‏ ‏حتي‏ ‏عام‏726 ‏ميلادية‏, ‏وأقام‏ ‏هذا‏ ‏الطاغية‏ ‏المقوقس بطريركا‏ ‏ملكانيا‏ ‏علي‏ ‏مدينة‏ ‏الإسكندرية‏,‏ وحاكما‏ ‏بأمر‏ ‏الإمبراطور‏ ‏علي‏ ‏إقليم‏ ‏مصر‏ ‏كله‏. ‏ولعل‏ ‏السبب‏ ‏وراء‏ ‏تعيينه‏ ‏أن‏ ‏الطاغية‏ ‏هرقل‏ ‏كان‏ ‏ذات‏ ‏ميول‏ ‏نسطورية‏ ‏وأراد‏ ‏أن‏ ‏يقهر‏ ‏كل‏ ‏الأقباط‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏بمختلف‏ ‏مذاهبهم‏ ‏ومعتقداتهم‏ ‏الدينية‏ ‏والاجتماعية‏ ‏لقبول‏ ‏الإيمان‏ ‏الخلقيدوني‏ ‏بشتي‏ ‏الطرق‏ ‏والوسائل‏ ‏المتاحة‏. ‏لهذا‏ ‏أقام‏ ‏أساقفة‏ ‏خلقيدونيين‏ ‏في‏ ‏جميع‏ ‏إبروشيتات‏ ‏مصر‏, ‏بهدف‏ ‏إجبار‏ ‏المسيحية‏ ‏علي‏ ‏تقبل‏ ‏هذه‏ ‏العقيدة‏,‏ والخضوع‏ ‏لها‏ ‏والاعتراف‏ ‏بكل‏ ‏معتقداته‏ ‏الدينية‏, ‏وعمل‏ ‏الإمبراطور‏ ‏هرقل‏ ‏علي‏ ‏استخدام‏ ‏الأباطرة‏ ‏في‏ ‏سبيل‏ ‏تحقيق‏ ‏هذا‏ ‏الغرض‏ ‏بكافة‏ ‏الوسائل‏ ‏والإمكانات‏ ‏المتاحة‏ ‏من‏ ‏قهر‏ ‏واضطهاد‏ ‏ديني‏, ‏علاوة‏ ‏علي‏ ‏همهم‏ ‏الأكبر‏ ‏في‏ ‏تحصيل‏ ‏الموارد‏ ‏المالية‏ ‏من‏ ‏الأقباط‏ ‏بدون‏ ‏أسباب‏, ‏وإجبارهم‏ ‏علي‏ ‏دفع‏ ‏الجزية‏ ‏وجمع‏ ‏الغلال‏ ‏منهم‏, ‏ثم‏ ‏إرسالها‏ ‏إلي‏ ‏القسطنطينية‏, ‏ومن‏ ‏شدة‏ ‏الضيق‏ ‏والعذابات‏ ‏المستمرة‏ ‏التي‏ ‏أحدثها‏ ‏المقوقس‏ ‏وتعرض‏ ‏لها‏ ‏بقسوة‏ ‏البطريرك‏ ‏الأرثوذكس‏ ‏آنذاك‏ ‏الأنبا‏ ‏بنيامين‏ ‏اضطر‏ ‏البابا‏ ‏إلي‏ ‏الهرب‏ ‏خارج‏ ‏البلاد‏ ‏لاجئا‏ ‏لأحد‏ ‏الأديرة‏ ‏في‏ ‏صعيد‏ ‏مصر‏,‏وظل‏ ‏مختفيا‏ ‏هناك‏ ‏حتي‏ ‏دخول‏ ‏العرب‏ ‏لمصر‏ ‏علي‏ ‏يد‏ ‏عمر‏ ‏بن‏ ‏العاص‏, ‏وقد‏ ‏سهلت‏ ‏الظروف‏ ‏والأوضاع‏ ‏القائمة‏ ‏في‏ ‏البلاد‏ ‏نجاح‏ ‏دخولهم‏ ‏إلي‏ ‏مصر‏ ‏بمنتهي‏ ‏السهولة‏, ‏وكتب‏ ‏وقتها‏ ‏عمرو‏ ‏سكا‏ ‏أو‏ ‏خطابا‏ ‏بالأمان‏ ‏إلي‏ ‏البابا‏ ‏بنيامين‏ ‏يؤمنه‏ ‏فيه‏ ‏علي‏ ‏حياته‏ ‏من‏ ‏أي‏ ‏مخاطر‏ ‏أو‏ ‏أضرار‏ ‏يمكن‏ ‏أن‏ ‏تلم‏ ‏به‏ ‏داعيا‏ ‏إياه‏ ‏إلي‏ ‏العودة‏ ‏لكرسيه‏ ‏الباباوي‏ ‏تحت‏ ‏رعايته‏ ‏الخاصة‏, ‏ووعده‏ ‏أيضا‏ ‏بأن‏ ‏يحتفي‏ ‏به‏ ‏لاسترداد‏ ‏كرامته‏ ‏المهدورة‏ ‏ظلما‏ ‏من‏ ‏قبل‏, ‏عندئذ‏ ‏انطلق‏ ‏البابا‏ ‏من‏ ‏مخبئه‏ ‏ذاهبا‏ ‏إلي‏ ‏مصر‏ ‏تحت‏ ‏رعاية‏ ‏عمرو‏ ‏بن‏ ‏العاص‏ ‏الشخصية‏, ‏وبمجرد‏ ‏وصوله‏ ‏إلي‏ ‏البلاد‏ ‏احتفي‏ ‏به‏ ‏الشعب‏ ‏القبطي‏ ‏كله‏ ‏من‏ ‏جميع‏ ‏محافظات‏ ‏مصر‏ ‏في‏ ‏حفل‏ ‏مهيب‏, ‏واسترد‏ ‏البابا‏ ‏مركزه‏ ‏وكرسيه‏ ‏الباباوي‏ ‏مكروما‏ ‏كما‏ ‏كان‏

‏‏علاقة‏ ‏أنبا‏ ‏بنيامين‏ ‏بعمرو‏ ‏بن‏ ‏العاص‏:‏
حول‏ ‏العلاقة‏ ‏الوطيدة‏ ‏والصلة‏ ‏القوية‏ ‏التي‏ ‏جمعت‏ ‏بين‏ ‏كل‏ ‏من‏ ‏عمرو‏ ‏بن‏ ‏العاصي‏ ‏والبطريرك‏ ‏أنبا‏ ‏بنيامين‏ ‏يذكر‏ ‏المؤرخ‏ ‏الكبير‏ ‏يوحنا‏ ‏النقيوسي‏ ‏في‏ ‏الفصل‏ ‏الأخير‏ ‏في‏ ‏كتابه تاريخ‏ ‏العالم‏ ‏القديم‏ ‏الذي‏ ‏خصصه‏ ‏بالكامل‏ ‏لفترة‏ ‏وقوع‏ ‏مصر‏ ‏تحت‏ ‏وطأة‏ ‏الحكم‏ ‏العربي‏ ‏في‏ ‏عهد‏ ‏عمرو‏ ‏بن‏ ‏العاص‏ ‏مؤكدا‏ ‏أن‏ ‏عمرو‏ ‏بن‏ ‏العاص‏, ‏من‏ ‏فرط‏ ‏حبه‏ ‏لهذا‏ ‏البطريرك‏ ‏وثقته‏ ‏الشديدة‏ ‏برجاحة‏ ‏عقله‏ ‏وحسن‏ ‏تبصره‏ ‏وسعة‏ ‏اطلاعه‏ ‏علي‏ ‏كافة‏ ‏العلوم‏ ‏في‏ ‏جميع‏ ‏الميادين‏ ‏كان‏ ‏كثيرا‏ ‏ما‏ ‏يهتدي‏ ‏برأيه‏ ‏الشخص‏,‏ ويستشيره‏ ‏في‏ ‏أمور‏ ‏عديدة‏ ‏سياسية‏ ‏واجتماعية‏ ‏وشخصية‏ ‏أيضا‏, ‏ويذكر‏ ‏المؤرخ‏ ‏النقيوسي‏ ‏في‏ ‏رصده‏ ‏وتسجيله‏ ‏لهذا‏ ‏الشأن‏ ‏إنه‏ ‏لما‏ ‏عاد‏ ‏البابا‏ ‏بنيامين‏ ‏إلي‏ ‏كرسيه‏ ‏البطريركي‏ ‏بدأ‏ ‏يعمل‏ ‏علي‏ ‏جمع‏ ‏شتات‏ ‏الرهبان‏ ‏الذين‏ ‏كانوا‏ ‏قد‏ ‏اختبأوا‏ ‏في‏ ‏مناطق‏ ‏متفرقة‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏خوفا‏ ‏من‏ ‏بطش‏ ‏الطغيان‏ ‏الخلقيدوني‏, ‏كما‏ ‏حاول‏ ‏أنبا‏ ‏بنيامين‏ ‏إعادة‏ ‏تعمير‏ ‏وإصلاح‏ ‏الكنائس‏ ‏والأديرة‏ ‏والقلالي‏ ‏الموجودة‏ ‏بها‏ ‏والمنازل‏ ‏الملحقة‏ ‏بها‏ ‏والتي‏ ‏كان‏ ‏الفرس‏ ‏قد‏ ‏قاموا‏ ‏بهدمها‏ ‏وتخريبها‏ ‏من‏ ‏قبل‏, ‏منها‏ ‏كنيسة‏ ‏مارمرقس‏ ‏التي‏ ‏قام‏ ‏هرقل‏ ‏بتخريبها‏ ‏تماما‏ ‏وضياع‏ ‏أهم‏ ‏معالمها‏ ‏أثناء‏ ‏فتحه‏ ‏لمدينة‏ ‏الإسكندرية‏,‏ عمل‏ ‏أنبا‏ ‏بنيامين‏ ‏كذلك‏ ‏علي‏ ‏جذب‏ ‏الكثير‏ ‏من‏ ‏الديانة‏ ‏المسيحية‏ ‏لكن‏ ‏لم‏ ‏تمهله‏ ‏المنية‏ ‏لاستكمال‏ ‏هذه‏ ‏الأمور‏

يذكر‏ ‏النقيوسي‏ ‏أن‏ ‏عمرو‏ ‏بن‏ ‏العاص‏ ‏البلاد‏ ‏عزل‏ ‏البطريرك‏ ‏الخلقيدوني‏ ‏الذي‏ ‏كان‏ ‏هرقل‏ ‏قد‏ ‏أقامه‏ ‏من‏ ‏قبل‏ ‏في‏ ‏آخر‏ ‏أيامه‏, ‏وكانت‏ ‏هذه‏ ‏الفترة‏ ‏من‏ ‏أهم‏ ‏ما‏ ‏سجله‏ ‏المؤرخ‏ ‏يوحنا‏ ‏النقيوسي‏ ‏في‏ ‏مؤلفه تاريخ‏ ‏العالم‏ ‏القديم‏ ‏حيث‏ ‏كان‏ ‏شاهد‏ ‏عيان‏ ‏لأدق‏ ‏وأبسط‏ ‏الأحداث‏ ‏فيها‏, ‏الأمر‏ ‏المثير‏ ‏للغرابة‏ ‏حقا‏ ‏أن‏ ‏كاتب‏ ‏المخطوطة‏ ‏لم‏ ‏يتحدث‏ ‏كثيرا‏ ‏عن‏ ‏هذه‏ ‏العلاقة‏ ‏الطيبة‏ ‏التي‏ ‏جمعتهما‏ ‏معا‏ ‏إلا‏ ‏في‏ ‏بضع‏ ‏سطور‏ ‏في‏ ‏الصفحات‏ ‏الأخيرة‏ ‏من‏ ‏مؤلفه‏ ‏الضخم‏ ‏فيقول‏: ‏ودخل‏ ‏الأنبا‏ ‏بنيامين‏ ‏بطريرك‏ ‏المصريين‏ ‏إلي‏ ‏مدينة‏ ‏الإسكندرية‏ ‏بعد‏ ‏هروبه‏ ‏من‏ ‏الروم‏ ‏في‏ ‏العام‏ ‏الثالث‏ ‏عشر‏ ‏وسار‏ ‏إلي‏ ‏كنائسه‏ ‏وزارها‏ ‏كلها‏, ‏وكان‏ ‏كل‏ ‏الناس‏ ‏يقولون‏ ‏هذا‏ ‏النفي‏ ‏كان‏ ‏بسبب‏ ‏ظلم‏ ‏هرقل‏ ‏الملك‏ ‏وبسبب‏ ‏اضطهاده‏ ‏للأرثوذكسيين‏, ‏ولهذا‏ ‏السبب‏ ‏نفسه‏ ‏هلك‏ ‏الروم‏ ‏فيما‏ ‏بعد‏. ‏يضيف‏ ‏النقيوسي‏ ‏أن‏ ‏جماعة‏ ‏من‏ ‏الرهبان‏ ‏قدموا‏ ‏إلي‏ ‏الإسكندرية‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏مقابلة‏ ‏البطريرك‏ ‏القبطي‏ ‏البابا‏ ‏بنيامين‏ ‏بعد‏ ‏عودته‏ ‏من‏ ‏المنفي‏, ‏طالبين‏ ‏منه‏ ‏أن‏ ‏يبارك‏ ‏الكنيسة‏ ‏الجديدة‏ ‏التي‏ ‏بنيت‏ ‏في‏ ‏الصحراء‏,‏ وهي‏ ‏كنيسة‏ ‏القديس‏ ‏مقاريوس‏ ‏فقال‏ ‏لهم‏ ‏أنبا‏ ‏بنيامين‏: ‏لقد‏ ‏تغير‏ ‏بالفعل‏ ‏حال‏ ‏الأقباط‏ ‏بعد‏ ‏دخول‏ ‏العرب‏, ‏فمجدت‏ ‏السيد‏ ‏المسيح‏ ‏إذ‏ ‏جعلني‏ ‏مستحق‏ ‏دفعة‏ ‏أخري‏ ‏من‏ ‏العمران‏ ‏انظر‏ ‏هذه‏ ‏البركة‏ ‏الجليلة‏ ‏وهؤلاء‏ ‏الآباء‏ ‏والإخوة‏ ‏القديسين‏ ‏وإظهار‏ ‏الأمانة‏ ‏الأرثوذكسية‏ ‏وخلصني‏ ‏من‏ ‏اضطهاد‏ ‏وظلم‏ ‏المخالفين‏ ‏من‏ ‏الروم‏ ‏ونجا‏ ‏نفسي‏ ‏من‏ ‏التنين‏ ‏العظيم‏ ‏الطارد‏ ‏لي‏ ‏لأجل‏ ‏الأمانة‏ ‏المستقيمة‏, ‏ووهبني‏ ‏الله‏ ‏أن‏ ‏أشاهد‏ ‏أولادي‏ ‏دفعة‏ ‏أخري‏ ‏وهم‏ ‏محيطون‏ ‏بي‏ ‏وهم‏ ‏يمجدون‏ ‏الرب‏ ‏يسوع‏ ‏المسيح‏ ‏فرحين‏...‏ لقد‏ ‏وجدت‏ ‏في‏ ‏مدينة‏ ‏الإسكندرية‏ ‏الآن‏ ‏زمنا‏ ‏كاملا‏ ‏من‏ ‏النجاة‏ ‏والأمن‏ ‏والطمأنينة‏ ‏التي‏ ‏كنت‏ ‏أنشدها‏ ‏بعد‏ ‏العديد‏ ‏المظالم‏ ‏والاضطهادات‏ ‏التي‏ ‏قام‏ ‏بتمثيلها‏ ‏وفعلها‏ ‏معي‏ ‏الظلمة‏ ‏المارقون‏‏

‏‏مدير‏ ‏الأديرة‏:‏
هكذا‏ ‏كانت‏ ‏نشأة‏ ‏المؤرخ‏ ‏والأسقف‏ ‏يوحنا‏ ‏النقيوسي‏ ‏في‏ ‏عهد‏ ‏البابا‏ ‏بنيامين‏ ‏البطريرك‏ ‏رقم‏38,‏ إلا‏ ‏أنه‏ ‏عاصر‏ ‏وعمل‏ ‏مع‏ ‏العديد‏ ‏من‏ ‏الباباوات‏ ‏الأرثوذكسيين‏ ‏الآخرين‏ ‏في‏ ‏تاريخ‏ ‏الكنيسة‏ ‏القبطية‏ ‏فحين‏ ‏صار‏ ‏النقيوسي‏ ‏شابا‏ ‏بالعا‏ ‏ترك‏ ‏العام‏ ‏وقرر‏ ‏أن‏ ‏يمض‏ ‏إلي‏ ‏برية‏ ‏شيهيت‏ ‏ليبدأ‏ ‏حياته‏ ‏الرهبانية‏ ‏بدير‏ ‏القديس‏ ‏مكاريوس‏ ‏الكبير‏, ‏ولم‏ ‏يمضي‏ ‏وقتا‏ ‏طويلا‏ ‏حتي‏ ‏نما‏ ‏الراهب‏ ‏يوحنا‏ ‏وتعمق‏ ‏في‏ ‏حياة‏ ‏الفضيلة‏, ‏وكان‏ ‏يتميز‏ ‏بالقداسة‏ ‏والعمق‏ ‏الروحي‏ ‏وتمكن‏ ‏بسبب‏ ‏حكمته‏ ‏وأمانته‏ ‏الشديدة‏ ‏في‏ ‏أداء‏ ‏خدمته‏ ‏أن‏ ‏يكتسب‏ ‏ثقة‏ ‏واحترام‏ ‏وحب‏ ‏كل‏ ‏البطاركة‏ ‏الذين‏ ‏عاصرهم‏ ‏وعمل‏ ‏معهم‏, ‏لدرجة‏ ‏أن‏ ‏البابا‏ ‏أغاثون‏ ‏البطريرك‏ ‏رقم‏39 ‏الذي‏ ‏اعتلي‏ ‏كرسي‏ ‏البطريركية‏ ‏خلال‏ ‏الفترة‏ ‏من‏ ‏عام‏661 ‏ميلادية‏ ‏حتي‏ ‏عام‏680 ‏ميلادية‏, ‏ومن‏ ‏شدة‏ ‏إعجابه‏ ‏وثقته‏ ‏فيه‏ ‏لما‏ ‏رآه‏ ‏فيه‏ ‏من‏ ‏الصفات‏ ‏الحميدة‏ ‏استدعاه‏ ‏من‏ ‏الدير‏ ‏ليقوم‏ ‏بتعيينه‏ ‏في‏ ‏وظيفة‏ ‏سكرتير‏ ‏خاص‏ ‏له‏ ‏يستشيره‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏أموره‏ ‏العامة‏ ‏والشخصية‏ ‏وأمور‏ ‏الخدمة‏ ‏الكنسية‏ ‏أيضا‏, ‏فأخلص‏ ‏الراهب‏ ‏يوحنا‏ ‏في‏ ‏خدمته‏ ‏ورعايته‏ ‏كما‏ ‏اكتسب‏ ‏يوحنا‏ ‏النقيوسي‏ ‏ثقة‏ ‏البابا‏ ‏يؤانس‏ ‏الثالث‏ ‏البطريرك‏ ‏التالي‏ ‏له‏ ‏رقم‏40 ‏علي‏ ‏الكرسي‏ ‏الباباوي‏ 680 ‏ميلادية‏-686 ‏ميلادية‏ ‏ثم‏ ‏البابا‏ ‏إيساك‏ أو ‏إسحق‏ ‏البطريرك‏ ‏رقم‏ 41 من 686‏ميلادية‏-689 ‏ميلادية‏ ‏الذي‏ ‏لازمه‏ ‏في‏ ‏كافة‏ ‏أعماله‏ ‏ولدرجة‏ ‏ثقته‏ ‏الكبيرة‏ ‏به‏ ‏كان‏ ‏البطريرك‏ ‏إيساك‏ ‏يستدعيه‏ ‏لمشاركته‏ ‏في‏ ‏حضور‏ ‏مقابلاته‏ ‏الشخصية‏ ‏التي‏ ‏كان‏ ‏يجريها‏ ‏مع‏ ‏أمير‏ ‏البلاد‏, ‏عاصر‏ ‏أيضا‏ ‏المؤرخ‏ ‏يوحنا‏ ‏النقيوسي‏ ‏من‏ ‏بعد‏ ‏هذا‏ ‏البطريرك‏ ‏البابا أناسيمون‏ ‏البطريرك‏ ‏رقم‏41 (692 ‏ميلادية‏-700‏ميلادية‏) ‏الذي‏ ‏سامه‏ ‏أسقفا‏ ‏علي‏ ‏مسقط‏ ‏رأسه‏ ‏مدينة‏ ‏نقيوس‏ ‏ونظرا‏ ‏لنقاء‏ ‏ضميره‏ ‏وشفافية‏ ‏روحه‏ ‏وبذله‏ ‏وعطائه‏ ‏في‏ ‏الخدمة‏ ‏وكثرة‏ ‏أمانته‏ ‏أراد‏ ‏البطريرك‏ ‏أن‏ ‏يستفيد‏ ‏من‏ ‏خبراته‏ ‏الغزيرة‏ ‏بنظم‏ ‏الرهبنة‏ ‏ومعلوماته‏ ‏فقرر‏ ‏ترقيته‏ ‏إلي‏ ‏وظيفة‏ ‏رئيس‏ ‏لأساقفة‏ ‏الوجه‏ ‏البحري‏ ‏كلها‏.‏ وفي‏ ‏هذه‏ ‏الفترة‏ ‏عمل‏ ‏النقيوسي‏ ‏علي‏ ‏تعمير‏ ‏الأديرة‏ ‏والقلالي‏ ‏الملحقة‏ ‏بها‏, ‏واهتم‏ ‏بها‏ ‏كثيرا‏, ‏فجمع‏ ‏حوله‏ ‏مرشدين‏ ‏أمناء‏ ‏كثيرين‏,‏ وظل‏ ‏يمارس‏ ‏قيادة‏ ‏أسقفيته‏ ‏بروح‏ ‏النعمة‏ ‏والأمانة‏ ‏في‏ ‏جذب‏ ‏الكثيرين‏ ‏إلي‏ ‏الإيمان‏ ‏بالديانة‏ ‏المسيحية‏, ‏وتذكر‏ ‏مدام‏ ‏بوتشر‏ ‏في‏ ‏مؤلفها‏ ‏المترجم‏ ‏إلي‏ ‏اللغة‏ ‏الإنجليزية‏ ‏عن‏ ‏اللغة‏ ‏العربية‏ ‏تاريخ‏ ‏الأمة‏ ‏القبطية‏ ‏أن‏ ‏هذا‏ ‏الأسقف‏ ‏المصلح‏ ‏ظل‏ ‏في‏ ‏وظيفته‏ ‏يعمل‏ ‏بها‏ ‏فترة‏ ‏طويلة‏ ‏من‏ ‏الوقت‏ ‏كان‏ ‏خلالها‏ ‏مصلحا‏ ‏دينيا‏ ‏ومفتشا‏ ‏عاما‏ ‏للأديرة‏ ‏المصرية‏ ‏بصفة‏ ‏عامة‏ ‏لدرجة‏ ‏أنه‏ ‏عرف‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏الوقت‏ ‏باسمالمدير‏ ‏العام‏ ‏ولقبه‏ ‏أغلب‏ ‏معاصرية‏ ‏أيضا بمدير‏ ‏الأديرة‏

‏‏نياحته‏:‏
وعاصر‏ ‏الأسقف‏ ‏والمؤرخ‏ ‏العظيم‏ ‏يوحنا‏ ‏النقيوسي‏ ‏في‏ ‏مراحل‏ ‏حياته‏ ‏الأخيرة‏ ‏عهد‏ ‏الدولة‏ ‏الأموية ‏(661 ‏ميلادية‏- 750‏ميلادية‏), ‏وهي‏ ‏المرحلة‏ ‏التي‏ ‏لاقي‏ ‏فيها‏ ‏أقباط‏ ‏مصر‏ ‏أشد‏ ‏أنواع‏ ‏الاضطهاد‏ ‏وبسبب‏ ‏دفاع‏ ‏النقيوسي‏ ‏المستمر‏ ‏عن‏ ‏الإيمان‏ ‏المسيحي‏ ‏ومحبته‏ ‏للمسيح‏ ‏وأمانته‏ ‏وقوميته‏ ‏وعشقه‏ ‏لوطنه‏ ‏وللمصريين‏ ‏بصفة‏ ‏عامة‏ - ‏ألقت‏ ‏السلطات‏ ‏القبض‏ ‏عليه‏, ‏وعزل‏ ‏عن‏ ‏كرسيه‏ ‏الباباوي‏ ‏وتم‏ ‏نفيه‏ ‏إلي‏ ‏إحدي‏ ‏الجزر‏ ‏النائية‏ ‏المعزولة‏ ‏في‏ ‏النيل‏, ‏ليمضي‏ ‏هناك‏ ‏الأيام‏ ‏الأخيرة‏ ‏من‏ ‏شيخوخته‏ ‏حيث‏ ‏أصيب‏ ‏بمرض‏ ‏خطير‏ ‏أفقده‏ ‏بصره‏ ‏تماما‏, ‏وظل‏ ‏هكذا‏ ‏حيث‏ ‏كان‏ ‏بعض‏ ‏المؤمنين‏ ‏من‏ ‏الأقباط‏ ‏الذين‏ ‏تمكنوا‏ ‏من‏ ‏الهروب‏ ‏من‏ ‏الاضطهادات‏ ‏يعتنون‏ ‏به‏ ‏حتي‏ ‏تنيح‏ ‏بسلام‏ ‏وفارق‏ ‏الحياة‏ ‏في‏ ‏بداية‏ ‏القرن‏ ‏الثامن‏ ‏الميلادي‏, ‏أما‏ ‏تاريخ‏ ‏انتقال‏ ‏هذا‏ ‏الأب‏ ‏الفاضل‏ ‏علي‏ ‏وجه‏ ‏التحديد‏ ‏فهو‏ ‏غير‏ ‏معروف‏ ‏حتي‏ ‏الآن‏‏

‏‏مدينة نقيوس‏:‏
أما‏ ‏مدينةنقيوس مسقط‏ ‏رأس‏ ‏الأسقف‏ ‏المؤرخ‏ ‏يوحنا‏ ‏النقيوسي‏ ‏فيذكر‏ ‏بتلر‏ ‏أنها‏ ‏كانت‏ ‏مدينة‏ ‏ذات‏ ‏أهمية‏ ‏دينية‏ ‏وتاريخية‏ ‏وحضارية‏ ‏عظمي‏ ‏في‏ ‏العصور‏ ‏القديمة‏ ‏كلها‏ ‏علي‏ ‏الإطلاق‏,‏ فتوافرت‏ ‏فيها‏ ‏كل‏ ‏مقومات‏ ‏الحضارة‏ ‏والنهضة‏ ‏الروحية‏,‏ حيث‏ ‏يذكر‏ ‏التاريخ‏ ‏القبطي‏ ‏أن‏ ‏هذه‏ ‏المدينة‏ ‏كانت‏ ‏مسقط‏ ‏رأس‏ ‏كثير‏ ‏من‏ ‏القديسين‏ ‏والشهداء‏ ‏في‏ ‏مختلف‏ ‏العصور‏

‏‏المراجع‏:‏
‏قديسو‏ ‏مصر‏-‏ترجمة‏ ‏الأب‏ ‏بول‏ ‏شينودورليان‏‏
‏‏مختصر‏ ‏تاريخ‏ ‏الأمة‏ ‏القبطية‏-‏مدام‏ ‏بوتشر‏
‏‏يوميات‏ ‏يوحنا‏ ‏النقيوسي‏-‏ترجمة‏ ‏المستشرق‏ ‏الفرنسي‏ ‏الدكتور‏ ‏زوتنبرج‏
‏‏تاريخ‏ ‏مصر‏-‏الدكتور‏ ‏عمر‏ ‏صابر‏ ‏عبد‏ ‏الجليل‏‏
‏‏قصة‏ ‏الكنيسة‏ ‏القبطية‏-‏المجلد‏ ‏الثاني‏-‏د‏.‏إيريس‏ ‏حبيب‏ ‏المصري‏
‏‏تاريخ‏ ‏الكنيسة‏ ‏القبطية‏-‏القس‏ ‏منسي‏ ‏يوحنا‏‏
‏‏صور‏ ‏من‏ ‏تاريخ‏ ‏القبطية‏-‏رسالة‏ ‏مارمينا‏ ‏بالإسكندرية‏-‏العدد‏ ‏الرابع‏-‏عام‏1950‏
‏‏أعداد‏ ‏أرشيفية‏ ‏مختلفة‏ ‏من‏ ‏جريدة‏ ‏الأخبار‏ ‏بتاريخ‏13, 27 ‏سبتمبر‏ ‏عام‏2000‏
‏‏فتوح‏ ‏مصر‏‏



Share/Bookmark

اقوال الآباء - القديس الأنبا يوحنا القصير عن الصوم والصلوة

واما هذا الجنس فلا يخرج الا بالصلوة والصوم. مت17: 21


However, this kind does not go out except by prayer and fasting. Matt. 17: 21


اذا أراد ملك أن يأخذ مدينة الاعداء فقبل كل شيء يقطع عنها الشراب والطعام ، وبذلك يذلون فيخضعون. هكذا أوجاع الجسد ، اذا ضيق الانسان علي نفسه بالجوع والعطش ازاءها فانها تضعف وتذلل له.
القديس الأنبا يوحنا القصير







Share/Bookmark

Sunday, February 7, 2010

اكتشاف أحد أقدم الآثار القبطية في مصر

أعلنت مصر عن اكتشاف أحد اقدم الآثار القبطية فيها

وأكد الامين العام للمجلس الاعلى للاثار زاهي حواس اكتشاف قلايات وهي غرف لسكن وتعبد الرهبان, وذلك خلال افتتاح أعمال ترميم دير الانبا أنطونيوس القريب من قرية الزعفرانة بمحافظة البحر الاحمر

وأضاف أن القلايات وجدت بحالتها وعلى جدرانها كتابات باللغة القبطية ورسوم ملونة

واستمرت أعمال الترميم في الدير الموجود في الصحراء لثماني سنوات وبلغت تكلفتها 80 مليون جنيه مصري حوالي 15 مليون دولار

وذكر المجلس الأعلى للآثار في مصر في بيان أن إنشاء الدير يعود إلى القرن الرابع الميلادي وهو أول دير في العالم, وينسب الى الانبا أنطونيوس أول راهب عرفته المسيحية.من جانبه قال الأب ماكسيموس تعليقا على الاكتشاف الجديد لقد عثرنا على جزء مفقود من تاريخنا

يشار إلى أن الأنبا انطونيوس نشأ في اسرة رومانية غنية في الفيوم واعتنق المسيحية وترك ارثه وثروته واتجه الى المنطقة المعزولة حيث لجأ الى مغارة في اعلى جبل القلزم على مسير ثلاث ساعات في الجبل الذي اقيم الدير في سفحه ملتحقا بمعلمه واستاذه الانبا بولا

وبدأ خلال هذه المرحلة تاسيس اولى كنائس الدير وهي كنيسة الانبا انطونيوس وتبعها بناء ست كنائس بينها كنيسة الرسل وكنيسة الانبا مرقص واحدثها كنيسة الانباانطونيوس والانبا بولا


ورغم ان المجلس الاعلى للاثار المصرية يشير الى وجود سبع كنائس, اكد احد رهبان الدير أن مبنى الحصن لوحده يضم خمس كنائس هي الملاك والعذراء ومارجرجس ومار مينا وامنباوب

وتبع تشيد الكنائس القديمة تشييد السور الخارجي والحصن والعين والمطعمة والساقية والرباطية والقلايات التي شيد اقدمها في القرن الرابع الميلادي وعثر على بعضها تحت كنيسة الرسل حيث عثر كذلك على اولى نماذج الكتابات باللغة القبطية

وتضم هذه الكنائس العشرات من الايقونات والجداريات التي قام فريق ايطالي مصري بترميمها ويعود بعضها الى بدايات تاسيس اولى كنائس الدير, لكن اشهرها يعود الى القرن 12 والقرن 13 وفيما بعد القرن 17

كان الدير منذ تاسيسه يفتح ابواب سوره الخارجية مرة كل اربعة شهور عندما تصل قافلة المواد الغذائية. وكان يتم انتشال هذه المواد بواسطة حبال مربوطة في ساقية وكذلك القائمين على القافلة لاطعامهم واراحتهم في غرفة الطعام ثم انزالهم من جديد لمغادرة المنطقة التي كانت معزولة تماما عن العالم الخارجي

وقام المجلس الاعلى للاثار بالتعاون مع رهبان الدير وبينهم الاب ماكسيموس بترميم كل منشآت الدير التي كان بعضها آيلا للسقوط مثل كنيسة الانبا انطونيوس وكنيسة الرسل اللتين تعتبران من اقدم كنائس الدير

ويستخدم هذه العين الان ما يقارب من مليون سائح سنويا من مسيحيين اقباط مصريين واجانب يتبركون بمياه هذا النبع الذي اعتمد عليه الانبا انطونيوس خلال اقامته في هذه المنطقة المنعزلة




افتتاح دير مؤسس الرهبنة المسيحية بعد ترميمه في مصراوي


احتفل المجلس الاعلى للاثار المصرية ورهبان دير الانبا انطونيوس بالقرب من مدينة الزعفرانة شرق القاهرة بالانتهاء من ترميم كنائس ومنشآت دير الانبا انطونيوس اقدم اديرة العالم والذي يعتبر مؤسسه الاب الروحي لحركة الرهبنة المسيحية عالميا

وخلال حفل الافتتاح الذي نظم عصر الخميس اكد الامين العام للمجلس الاعلى للاثار زاهي حواس انه تم خلال السنوات الثماني الماضية انفاق 450 مليون جنيه مصري حوالي 81 مليون دولار منها 80 مليونا لترميم هذا الدير ومبانيه باعتباره من اقدم الاثار المصرية القبطية وتاكيدا على التراث المشترك بين المسيحيين والمسلمين في وطننا المصري

وعبر في الوقت نفسه رئيس الدير الانبا يوسطس عن اهمية الترميمات التي انقذت جزءا مهما من مباني الدير من الانهيار

ويحظر القانون المصري المستند الى وثيقة عثمانية يطلق عليها الخط الهمايوني على المؤسسات الدينية القبطية ترميم كنائسها واديرتها من دون الحصول على اذن خاص من راس السلطة السياسية في مصر والذي كان في ذلك الحين الوالي. ولم تغير السلطات المصرية المتعاقبة هذا القانون حتى الان

حضر الاحتفال وفد صحافي توجه من القاهرة الى الدير المقام على بعد اكثر من 250 كيلومترا عند سفح جبل الجلالة ضمن سلسلة جبال البحر الاحمر في صحراء العرب بالقرب من الزعفرانة

وتستغرق الرحلة اكثر من ثلاث ساعات ونصف الساعة بالحافلة عبر سهول صحراوية وجبال صخرية حادة قبل الوصول الى خليج السويس بالقرب من العين السخنة. هنا تفقد المنطقة طبيعتها العذراء حيث تمتد الاف المباني ضمن سلسلة من القرى السياحية المشيدة خلال السنوات الاخيرة

ولكن سرعان ما تغادر القافلة الطريق الساحلي لتسير في سهل رملي جنوب اكبر حقل للمراوح الهوائية المولدة للكهرباء باتجاه البرية التي اختارها اوئل رهبان المسيحية للابتعاد عن مغريات الحياة والانصراف الى حياة التامل الروحية على بعد مئات الكيلومترات من اخر اشكال الحضارة في الفترة الزمنية التي شهدت بدايات تاسيس الدير في المنتصف الثاني من القرن الرابع الميلادي 361 -362

ولد الانبا انطونيوس في اسرة رومانية غنية في الفيوم واعتنق المسيحية وترك ارثه وثروته واتجه الى المنطقة المعزولة حيث لجأ الى مغارة في اعلى جبل القلزم على مسير ثلاث ساعات في الجبل الذي اقيم الدير في سفحه ملتحقا بمعلمه واستاذه الانبا بولا


وبدأ خلال هذه المرحلة تاسيس اولى كنائس الدير وهي كنيسة الانبا انطونيوس وتبعها بناء ست كنائس بينها كنيسة الرسل وكنيسة الانبا مرقص واحدثها كنيسة الانباانطونيوس والانبا بولا

ورغم ان المجلس الاعلى للاثار المصرية يشير الى وجود سبع كنائس, اكد احد رهبان الدير لفرانس برس ان مبنى الحصن لوحده يضم خمس كنائس هي الملاك والعذراء ومارجرجس ومار مينا وامنباوب

وتبع تشيد الكنائس القديمة تشييد السور الخارجي والحصن والعين والمطعمة والساقية والرباطية والقلايات التي شيد اقدمها في القرن الرابع الميلادي وعثر على بعضها تحت كنيسة الرسل حيث عثر كذلك على اولى نماذج الكتابات باللغة القبطية

وتضم هذه الكنائس العشرات من الايقونات والجداريات المسماه الفريسكا التي قام فريق ايطالي مصري بترميمها ويعود بعضها الى بدايات تاسيس اولى كنائس الدير, لكن اشهرها يعود الى القرن 12 والقرن 13 وفيما بعد القرن 17

وكان الدير منذ تاسيسه يفتح ابواب سوره الخارجية مرة كل اربعة شهور عندما تصل قافلة المواد الغذائية. وكان يتم انتشال هذه المواد بواسطة حبال مربوطة في ساقية وكذلك القائمين على القافلة لاطعامهم واراحتهم في غرفة المطعمة ثم انزالهم من جديد لمغادرة المنطقة التي كانت معزولة تماما عن العالم الخارجي

وقام المجلس الاعلى للاثار بالتعاون مع رهبان الدير وبينهم الاب ماكسيموس الحاصل على شهادة الدكتوراه في ترميم الاثار القبطية والمسؤول الاول عن ترميم الاثار القبطية, بترميم كل منشآت الدير التي كان بعضها آيلا للسقوط مثل كنيسة الانبا انطونيوس وكنيسة الرسل اللتين تعتبران من اقدم كنائس الدير

وشملت اعمال الترميم مباني الحصن والرباطية والساقية والمطعمة والمائدة التاريخية التي كان يجلس اليها الرهبان للطعام والتدوال في امور الدير الى العين التي تجمع مياه نبع صغير وكانت تستخدم في ري زراعات الدير واستخدامات الرهبان

ويستخدم هذه العين الان ما يقارب من مليون سائح سنويا من مسيحيين اقباط مصريين واجانب يتبركون بمياه هذا النبع الذي اعتمد عليه الانبا انطونيوس خلال اقامته في هذه المنطقة المنعزلة





Share/Bookmark

Facebook Comments

There was an error in this gadget

Daily Bible Verse

Online Chapel - Orthodox Christian Daily Readings

I Read

There was an error in this gadget
Word of the Day

Quote of the Day

Article of the Day

This Day in History

Today's Birthday

In the News